التبصيم في مكافحة المخدرات من الإجراءات التي قد ترد ضمن مراحل الضبط أو الاستدلال أو التحقيق في قضايا المخدرات، لكنه لا يعني وحده ثبوت الإدانة أو تحديد العقوبة.

فالقضية تُبنى عادة على مجموعة عناصر، مثل محضر الضبط، نتيجة التحليل، نوع المادة، كمية المضبوطات، أقوال المتهم، وإجراءات التفتيش والتحري.

لذلك يجب فهم التبصيم كجزء من الملف الإجرائي، لا كحكم نهائي على الواقعة، مع التمييز بين قضايا التعاطي، الحيازة، الترويج، النقل، أو الاتجار وفق نظام مكافحة المخدرات ونظام الإجراءات الجزائية.

هل طُلب منك التبصيم في مكافحة المخدرات وتريد معرفة أثره على القضية أو السجل أو الإجراءات اللاحقة؟ عبر منصة محامي جدة يمكنك عرض تفاصيل الحالة لفهم معنى التبصيم، وما يلزم الانتباه له قبل أي إفادة أو متابعة للإجراء دون وعود بالنتيجة.

راجع أثر التبصيم في القضية
وإن أردت فهم معنى التبصيم أولاً، يمكنك متابعة قراءة المقال بهدوء.

التبصيم في مكافحة المخدرات.

تسعى المملكة العربية السعودية إلى مكافحة كافة أنواع جرائم المخدرات التي تعتبر من أخطر الجرائم على الأفراد والمجتمع للأضرار الكبيرة التي تشكلها على صحة الأفراد واقتصاد الدولة.

وتعتبر البصمات في الأدلة الجنائية أمر بالغ الأهمية وذلك في مختلف أنواع القضايا الجنائية في السعودية. فالتبصيم في مكافحة المخدرات هو عبارة عن إجراء قانوني يتم من خلاله أخذ بصمة الشخص الموقوف والمتهم في قضية مخدرات. بحيث يمكن من خلاله معرفة المشتبه بهم وربطهم بجرائم سابقة في حال كان لهم سوابق في ارتكاب جرائم مخدرات أو جرائم جنائية أخرى.

فعلى الرغم من وجود عدد من القرائن التي يتم الاعتماد عليها في إثبات تعاطي المخدرات، إلا أن التقدم العلمي الحديث مكن من التوصل إلى أنواع جديدة من القرائن مثل فحص البصمة الوراثية للمتهم وذلك لإقامة العدل وعدم ظلم المتهم في قضية مخدرات.

فمن خلال التبصيم بمكافحة المخدرات يمكن الكشف عن متعاطي المخدرات عن طريق البصمة وذلك لأن المواد الكيميائية التي تنتج عن تحلل المواد المخدرة كالكوكايين في الدم يمكن أن تظهر على بصمات الأصابع.

حيث تقوم إدارة مكافحة المخدرات في السعودية بأخذ بصمات أصابع المتهم في قضية مخدرات للكشف عن تعاطيه أو إدمانه على المواد المخدرة من خلال جهاز خاص يكشف ذلك.

حكم أول سابقة مخدرات.

تختلف العقوبات القانونية التي يفرضها قانون المخدرات الجديد على مرتكبي جرائم المخدرات في حال كان ارتكاب جريمة المخدرات لأول مرة أو كان لدى المتهم سوابق قضائية في قضايا المخدرات. والهدف من ذلك إصلاح الجاني وضمان عدم معاودته لارتكاب تلك الجرائم مرة أخرى.

ويعني مصطلح أول سابقة مخدرات أي أن المتهم لم يسبق وأن ارتكب أي جريمة من أنواع جرائم المخدرات التي نصت عليها أحكام المخدرات الجديدة في السعودية.

فحسب قوانين المخدرات الجديدة في السعودية 1444 فإن حكم أول سابقة مخدرات يقوم بها مروج المخدرات لأول مرة هي الحبس 5 سنوات وحتى 15 سنة أو الغرامة أو الجلد أو بتلك العقوبات جميعها. بينما حكم تريج المخدرات للمرة الثانية يتم فيها تشديد العقوبة لتصل إلى القتل تعزيراً.

كما أن حكم أول سابقة مخدرات للطالب هي تأديبه بفرض عقوبة تأديبية مناسبة له ومراقبته حتى يتم إصلاحه بحيث لا تُقام الدعوى العامة بحقه. لكن في حال كان لديه سابقة مخدرات كالتعاطي أو الترويج فإنه لا يستفيد من ذلك الحكم المُخفف.

الاستفسار عن سابقة مخدرات.

يمكن الاستفسار عن سابقة مخدرات في السعودية بطريقة سهلة وبسيطة من خلال بوابة أبشر عبر القيام بعدد من الخطوات بشكل إلكتروني. وبالتالي فإن الاستفسار عن سابقة مخدرات يتم عبر الخطوات الآتية:

  • يدخل من يرغب بالاستفسار إلى حسابة على بوابة أبشر الالكترونية.
  • يبحث عن خدمة (تقارير أبشر) من أسفل الصفحة التي تظهر له.
  • بعد ذلك يقوم بالضغط على (طلب تقرير).
  • تظهر له مجموعة من الخدمات يختار من بينها خدمة (طلب تقرير شهادة سوابق).
  • يقوم بعدها باختيار من يطلب الشهادة والغرض من الحصول عليها.
  • يتم معالجة الطلب ليتم بعدها إرسال رسالة من أبشر حول تقرير السوابق.
  • يمكن الضغط على (عرض التقارير السابقة) من أجل التأكد من إصدار التقرير.
  • لتظهر للمُستفيد كامل التفاصيل التي يريد الاطلاع عليها فيما يتعلق بالسوابق.

اسئلة شائعة من أجل مقالنا:

هل التبصيم يعتبر سابقة

إن التبصيم في قضايا المخدرات لا يعتبر سابقة في حال كانت الجريمة المُرتكبة لا ينطبق عليها نص القرار الوزاري رقم 365 بتاريخ 21/1/1432 هـ. والذي تضمن الأحكام الجزائية التي يتم تسجيلها كسابقة مثل أن تكون العقوبة حد شرعي وذلك غير حد المسكر أو حد مسكر للمرة الرابعة أو سجن مدة سنتين على الأقل، أو اجتماع عقوبات 80 جلدة مع سجن سنة على الأقل وغرامة 5 آلاف ريال.

إن التبصيم في مكافحة المخدرات إجراء يرتبط بتوثيق هوية الشخص أو ربطه بملف الضبط أو التحقيق، لكنه لا يغني عن فحص باقي الأدلة والقرائن.

لذلك لا ينبغي تقييم القضية من خلال واقعة التبصيم وحدها، بل يجب مراجعة سبب الاستدعاء أو الضبط، مشروعية التفتيش، نتيجة التحليل، نوع المادة، ووجود قصد تعاطٍ أو ترويج أو حيازة.

وكلما كانت قراءة الملف مبكرة ودقيقة، أصبح فهم الموقف القانوني أوضح قبل مرحلة التحقيق أو المحكمة.

المصادر.

محتويات المقال

شارك المقال

ذات صلة

مقالات قد تهمك

تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر التجاري

تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر في المملكة العربية السعودية هو موضوع مقالنا اليوم. حيث سوف نسلط الضوء فيه على

ماهي المتطلبات النظامية التي تمكن غير السعودي من الدخول شريكا في المنشأة

ماهي المتطلبات النظامية التي تمكن غير السعودي من الدخول شريكا في المنشأة. هذا ما يراود ذهنك لحظة قرارك بالإبلاغ عن

محامين في جدة

محامين في جدة من المحامين المعتمدين في وزارة العدل يتميزون بالمهارة والخبرة القانونية العالية والاحترافية في حل القضايا. والقدرة على