المادة 75 من نظام العمل من المواد المهمة التي تنظم إنهاء عقد العمل غير محدد المدة في السعودية، إذ لا تجعل الإنهاء مفتوحاً دون ضوابط، بل تربطه بوجود سبب مشروع وإشعار كتابي يوجه للطرف الآخر قبل الإنهاء.
وتظهر أهمية هذه المادة في النزاعات العمالية المتعلقة بالفصل، الاستقالة، مدة الإشعار، والتعويض عند الإنهاء غير المشروع، لأن العامل وصاحب العمل يحتاجان إلى معرفة متى يكون إنهاء العقد نظامياً ومتى يتحول إلى مخالفة تستوجب المطالبة بالحقوق.
وقد ورد نظام العمل ضمن الأنظمة المنشورة في هيئة الخبراء، كما نشرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ملخص تعديلات نظام العمل.
هل تم إنهاء عقد العمل أو استلمت إشعاراً ولا تعرف هل ينطبق عليك حكم المادة 75 من نظام العمل؟ عبر منصة محامي جدة يمكنك ترتيب استفسارك لفهم مدة الإشعار، سبب الإنهاء، وأثر الإجراء قبل تقديم شكوى أو الرد على مطالبة.
وإذا أردت فهم معنى المادة ومدة الإشعار أولاً، يمكنك متابعة قراءة المقال بهدوء.
مواضيع المقالة
شرح المادة 75 من نظام العمل.
بدايةً دعونا نعرف عقد العمل بأنه وثيقة يتعهد من خلالها العامل لصاحب العمل أنه سوف يعمل تحت إشرافه وإدارته مقابل حصوله على مبلغ معين يتم الاتفاق عليه وذكره في عقد العمل.
وقد جاء نظام العمل السعودي الصادر بمرسوم ملكي يحمل الرقم (م/51) بتاريخ 23/8/1426 هـ والذي قد لحق به عدة تعديلات على مواده من أجل تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل وتأمين بيئة عمل مريحة للجميع تكفل حقوق كلا طرفي عقد العمل، والآن سنخص بالذكر المادة الخامسة والسبعون من نظام العمل ونشرح ما جاءت به.
نصت المادة 75 من نظام العمل السعودي على أنه من حق أي طرف من أطراف العقد غير محدد المدة القيام بإنهاء عقد العمل وذلك بناءً على وجود سبب مقنع ومشروع، ويتم ذلك من خلال إرسال الطرف الذي يرغب بإلغاء العقد إشعار مكتوب للطرف الآخر قبل إنهاء العقد بمدة محددة تأخذ الشكل الآتي:
- إذا كان الأجر يدفع بشكل شهري للعامل يجب تبليغ الطرف الآخر بالرغبة بإنهاء العقد قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن 60 يوم.
- ولا تقل المدة عن 30 يوم بالنسبة إلى غيره.
الأسباب المشروعة لإنهاء عقد العمل في النظام السعودي.
لقد أوضح نظام العمل السعودي في الفصل الثالث منه (انتهاء عقد العمل) تحديداً في المادة الرابعة والسبعون الأسباب التي يتم إنهاء عقد العمل بموجبها والتي تسمى بالأسباب المشروعة، حيث نصت المادة على أنه يتم إنهاء عقد العمل في جميع الأحوال الآتية:
- اتفاق كلا طرفي العقد على ذلك مع ضرورة تقديم موافقة العامل بشكل كتابي.
- في حال انتهاء المدة المقررة في عقد العمل وعدم تجديد العقد وفق أحكام نظام العمل.
- من الأسباب المشروعة التي ذكرت في المادة الخامسة والسبعون من نظام العمل أنه في العقود غير محددة المدة يتم انهاء العقد باتفاق مسبق بين الطرفين.
- وصول العامل إلى سن التقاعد وعدم وجود اتفاق واضح بين صاحب العمل والعامل على استمرار العامل في عمله بعد ذلك.
- وجود قوة قاهرة لذلك.
- من الأسباب التي تدعي لإنهاء عقد العمل هو القيام بإغلاق المنشأة أو مكان العمل بشكل نهائي.
- أيضاً من أسباب إنهاء عقد العمل هو انتهاء النشاط الذي يقوم به العامل.
متى تطبق المادة 75 من نظام العمل؟
تطبق المادة 75 عندما يكون العقد غير محدد المدة، ويرغب أحد طرفي العلاقة العمالية في إنهائه بناءً على سبب مشروع مع الالتزام بالإشعار الكتابي.
لذلك لا تُستخدم المادة نفسها في كل حالات انتهاء العمل، لأن نظام العمل يتضمن مواد أخرى تنظم انتهاء العقد، ومنها المادة 74 التي تذكر حالات انتهاء عقد العمل، والمادة 76 المتعلقة بأثر عدم مراعاة مهلة الإشعار، والمادة 77 المتعلقة بالتعويض عند الإنهاء لسبب غير مشروع.
وتظهر حالات تطبيق المادة 75 في الصور الآتية:
- وجود عقد غير محدد المدة بين العامل وصاحب العمل
كأن يستمر العامل في عمله دون تحديد تاريخ نهائي للعلاقة التعاقدية. - رغبة العامل في إنهاء العلاقة العمالية
في هذه الحالة يجب عليه توجيه إشعار كتابي لصاحب العمل قبل المدة النظامية. - رغبة صاحب العمل في إنهاء العلاقة العمالية
يجب على صاحب العمل بيان السبب المشروع، وتوجيه الإشعار الكتابي للعامل ضمن المدة المحددة. - عدم وجود مخالفة جسيمة تستدعي الفصل الفوري
إذا كان الإنهاء عادياً وليس مبنياً على حالة فصل فوري، فيُنظر إلى ضوابط الإشعار والسبب المشروع. - عدم وجود اتفاق خاص أفضل للعامل
إذا تضمن العقد أو اللائحة الداخلية مزايا أفضل أو مدة إشعار أطول، فيجب فحص النصوص قبل الإنهاء. - وجود رغبة في إنهاء العلاقة دون نزاع كبير
تساعد المادة 75 على إنهاء العقد بطريقة منظمة إذا التزم الطرفان بالسبب والإشعار والحقوق المالية.
اسئلة شائعة من أجل مقالنا:
ما هي المادة 75
جاءت المادة 75 لتوضح إمكانية انهاء عقد العمل الغير محدد المدة في حال وجود أسباب تشرع ذلك مع مراعات إبلاغ الطرف الآخر في الرغبة بإنهاء عقد العمل خلال مدة محددة.
إن المادة 75 من نظام العمل لا تمنع إنهاء العقد غير محدد المدة، لكنها تضع له إطاراً نظامياً يحمي الطرفين من الإنهاء المفاجئ أو غير المبرر.
لذلك يجب قبل إنهاء العقد مراجعة نوع العقد، سبب الإنهاء، طريقة دفع الأجر، مدة الإشعار، وصيغة الإخطار الكتابي لأن الخطأ في هذه العناصر قد يفتح باب المطالبة بالتعويض أو اعتبار الإنهاء غير مشروع.
وتزداد أهمية هذه المادة عند مقارنتها بالمادة 77 المتعلقة بالتعويض عن الإنهاء غير المشروع، والمادة 80 المتعلقة بحالات الفصل دون مكافأة أو إشعار أو تعويض
المصادر والمراجع:

