المادة 77 من نظام العمل السعودي من أهم المواد المرتبطة بالتعويض عند إنهاء عقد العمل لسبب غير مشروع، سواء كان المتضرر هو العامل أو صاحب العمل.
وتظهر أهميتها عند الفصل، الاستقالة غير المنضبطة، إنهاء العقد قبل مدته، أو إنهاء العقد غير محدد المدة دون سبب مشروع. فالمادة لا تمنع إنهاء العلاقة العمالية، لكنها تضع قاعدة لتعويض الطرف المتضرر إذا لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً، مع اختلاف طريقة الحساب بين العقد محدد المدة وغير محدد المدة.
هل تم إنهاء عقدك أو طُلب منك تعويض وتريد معرفة أثر المادة 77 من نظام العمل السعودي على موقفك؟ عبر منصة محامي جدة يمكنك ترتيب استفسارك لفهم طريقة حساب التعويض، نوع العقد، وسبب الإنهاء قبل تقديم مطالبة أو الرد عليها.
وإذا أردت فهم المادة وطريقة حساب التعويض أولاً، يمكنك متابعة قراءة المقال بهدوء
مواضيع المقالة
المادة 77 من نظام العمل السعودي.
تتعدد مواد نظام العمل السعودي لتكون شاملة لكافة الأمور العمالية ومنظمة للعلاقة بين العامل ومالك العمل بما يحفظ حقوق الطرفين منذ بدء العمل إلى نهايته بأي شكل كان.
إذاً ما هي مادة 77؟
هي المادة التي تنص على حق الطرف المتضرر بحصوله على تعويض لا ينقص عن قيمة راتب شهرين عمل لأي عامل مفصول. وبينت أن قيمة التعويض تختلف بين فئات العقود المحددة المدة والغير محددة المدة. فقد وُجب التعويض للعامل المفصول بدون تبرير شرعي بقيمة ما تبقى له من زمن إنهاء العمل بالعقد محدود المدة. أما في العقود غير المحدودة بمدة فالتعويض للمضرور يكون بمقدار راتب شهر عن كل سنة من السنوات التي أمضاها العامل بالخدمة.
نصّ المادة 77 من نظام العمل.
نوضح لكم أن نص المادة 77 من نظام العمل تحدث عن حالات إلغاء استمرارية عقد العمل من أحد طرفيه مع جهل بالأسباب وقد أتى فيها:
بإمكان هيئة تسوية الخلافات العمالية تقدير التعويض الذي تراه واجباً لمن تضرر بحال تم إنهاء العقد مع غياب وجود أسباب واضحة ومشروعة لذلك. ويعين التعويض وفقاً لما نشأ من أضرار مادية وأدبية فضلاً عن الأضرار الاحتمالية وأيضاً ظروف الإنهاء.
وبنتيجة المرسوم الملكي ذو الرقم (م/46) بتاريخ 5/6/1436 هجري تم تعديل المادة 77لتصبح كالتالي:
بحال لم يتطرق نص العقد إلى قيمة محددة للتعويض بعد إنهائه من قبل أحد أطرافه بغياب مسوغ مشروع لذلك. يترتب عليه استحقاق الطرف المضرور من هذا الإنهاء لتعويض يكون كما يلي:
- أجر مقدار 15 يوماً بالنسبة لكل سنة من سنوات الخدمة للعامل بنوع العقد غير محدد المدة.
- أجر الوقت المتبقي من العقد بنوع العقد محدد المدة.
- من المفروض ألا يقل التعويض في الفقرتين السابقتين من المادة 77 عما يعادل أجر العامل لمدة شهرين.
فصل بموجب المادة (77) من نظام العمل.
إلا أنه بالتعديل الذي طرأ عليها أوضحت مقدار التعويض بحالة الفصل بموجب أسباب غير مسننة شرعاً حيث يتم تعويض العامل بقيمة الأجور لزمن خمسة عشر يوماً عن كل سنة من خدمة العامل في العمل بنوع العقد غير المحدد بمدة. وحقه بعوض ما تبقى من مدة العقد بنمط العقد المحدود لمدة مع الحذر بعدم انخفاض قيمة التعويض عن أجور شهرين من العمل.
وعليه فإن المادة 77 ضمنت حصول العامل المفصول على تعويضه المستحق بغض النظر عن نمط العقد ووضع حد أدنى له أو تعويضه وفق الاتفاق بين العامل ورب العمل. ومن جهة أخرى سيحصل أي من العمال المفصولين بحكم المادة 77 على تعويض فصله من نظام ساند بحال تم استيفاء الشروط التي تجعله منهم مؤهلين لنيل التعويض.
كما وأوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في السعودية أن هذه الشروط هي:
- التزام العامل المفصول بما يصدر من تعليمات من قبل وزارة العمل.
- كذلك الالتزام بحضور الدورات التدريبية ويتم وضع التدريب بشكل رسمي من قبل الوزارة.
- فضلاً عن انتفاء وجود أي مورد دخل مثل مشروع فردي أو عمل ونشاط ملك خاص به.
ما معنى فصل بموجب المادة 77 من نظام العمل؟؟
وهو الفصل الذي يتم نتيجة سبب غير شرعي مما يترتب عليه دفع مبلغ تعويضي. حيث أن الطرف الذي ينهي عقد العمل هو من سيدفع التعويض للطرف المتضرر منه ومن الممكن أن يكون التعويض لصالح العامل أو صاحب العمل. ويختلف التعويض بين عقد غير محدد المدة وعقد محدد المدة ففي الأول يكون بمقدار 15يوم مقابل سنة عمل وبالثاني أجر متبقي المدة لنهاية العقد وفي كلاهما لا يقل عن أجر شهرين عمل.
استقالة بموجب المادة (77) من نظام العمل.
على خلاف الفصل الذي يتم من قبل صاحب العمل بحق العامل يمكن للعامل أن يقدم استقالة دون موافقة رب العمل ولسبب غير مشروع. ولذلك أتت المادة 77 من نظام العمل السعودي وعينت مقدار العوض العادل عن استقالة الموظف بأسلوب غير مشروع والذي ألحق ضرر مادي كبير بصاحب العمل نتيجة هذه الاستقالة التعسفيّة للعامل.
وهنا ينبغي أن نميّز جيداً بين نوعي الاستقالة فالمادة 77 من النظام لم تتحدث في تعويضاتها عن الاستقالة المشروعة التي تقع بموافقة ربّ العمل وفقاً لأسباب منطقية للعامل. وإنما وضحت التعويضات الناجمة عن الاستقالة غير المشروعة المقدمة من العامل بدون أي مسوغات منطقية تُذكر ونفي وقوع مخالفات من قبل صاحب العمل وكذاك عدم مراعاة فترة الإشعار.
وعليه تعتبر استقالة العامل هنا مجحفة وتعسفية ملحقة الأذى بصاحب العمل وربما كامل المنشاة خاصةً بحال أن الموظّف المستقيل مفوض بمنصب حساس ومهم. وتعويض الاستقالة يكون بالحالتين:
- استقالة دون إذن رب العمل في العقد محدد المدة: يستحق صاحب العمل إما قيمة التعويض المتفق عليها أو أجر يقابل المدة المتبقية للعقد مع اشتراط عدم تدنيه عن أجر شهرين عمل.
- وفي الاستقالة بدون إذن رب العمل بالعقد المفتوح: يستحق صاحب العمل إما ما تم الاتفاق عليه أو مقدار 15 يوم مقابل كل عام خدمة وكذلك عدم تدنيه عن قيمة شهرين.
نموذج استقالة بموجب المادة 77 من نظام العمل.
تتعدد نماذج الاستقالة في النظام السعودي وعليك الاستعانة بمحامي عمالي خبير بصياغة استقالة لا ترفض كما يوضح لك الفرق بين الاستقالة وإنهاء العقد. وإليكم نموذج عن طلب استقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
إلى إدارة الشركة.
تحية طيبة.. أما بعد.
في البداية أود أن أشكر اهتمام وعناية مدير الشركة بكافة العمال خلال كامل فترة العمل السابقة لدي. كما وأريد أن أعلمكم أنني أرغب بتقدمة استقالتي من العمل نتيجة لبعض الظروف الشخصية الخاصة بي راجياً منكم التكرم بمنحي الموافقة على ذلك. مع كامل احترامي وأمنياتي بالتوفيق الدائم.
مقدم الطلب العامل…………..
تاريخ تقدمة الاستقالة…/…/….
التوقيع
حساب تعويض المادة 77.
من خلال التحديثات المستمرة على الأنظمة السعودية بهدف مواكبة وشمول كافة التداعيات الجديدة التي يفرضها الواقع. جاء التعديل على أحكام المادة رقم77 من نظام العمل والذي على أثره أصبحت طريقة تحديد مقدار التعويض المفروض للطرف المتضرر أحد مهام المادة 77. أما في السابق وقبل التعديل عليها كانت مهمة تقدير التعويض لأي طرف وقع عليه ضرر من طريقة إنهاء العقد بطريقة تعسفية من مهام هيئة تسوية الخلافات العمالية.
حيث أنه وفق ما جاء به التعديل بمرسوم ملكي تم تحديد عوض عادل للجانب المتضرر في المادة 77 التي أكدت على وجوب تعويض الضرر الواقع على أحد أطراف العقد. إذ أن نظام العمل السعودي رفض قيام أحد الأطراف بإنهاء ما تم الاتفاق عليه ودون أية مبررات منطقية وذلك بعد إتمام التفاهم على معظم الشروط وإبرام العقد بالاتفاق الكامل.
وفي ذات السياق لا شكّ أن حجم الضرر الناجم عن هذا الأمر كبير ويصعب تخطيه إلا بهذه التعويضات الممنوحة شرعاً له. ففي حال تم الاتفاق بين العامل وصاحب العمل أثناء إبرام العقد على قيمة مالية معينة كتعويض في حالة الإخلال بالتزامات أي منهما يتوجب على الطرف المخلّ بدفع التعويض المحدد مسبقاً بالاتفاق.
الفرق بين المادة 77 والمادة 80.
لا يقتصر الفرق بين المادة 77 والمادة 80 على أمر واحد فقط بل يوجد عدة فروق أساسية بينهما وتتجلى هذه الفروق بالآتي:
- بموجب المادة 77 من نظام العمل السعودي تم السماح لصاحب العمل القيام بفصل العامل بغير وجه حق. على خلاف المادة 80 والتي نصت على لزوم إخطار صاحب العمل للعامل عن قراره في فسخ العقد قبل موعد فسخه وللعامل كامل الحق بالاعتراض.
- عدم نص المادة رقم 77 على موعد وتاريخ معين للإبلاغ برغبة فسخ العقد. إلا أن المادة 80 عينت موعد الإبلاغ بالفسخ بمدة 60 يوم أو 30 يوم في ظرف الإنذار المكتوب.
- حسب المادة 77 من نظام العمل السعودي سيسلب العامل الإحساس بالأمان والاستقرار الوظيفي فهو مهدد بالفصل مع تعذر وجود سبب مشروع وأيضاً دون إنذار مسبق. بينما المادة 80 سعت إلى المحافظة على حقوق العامل بشكل كامل فمنعت صاحب العمل من فصله دون إخطاره مسبقاً وبغير سبب.
- تناولت المادة 77 من نظام العمل السعودي في محتواها الحديث عن الحق في التعويض للطرف المتضرر عند فسخ العقد بغياب سبب مشروع وذلك للطرفين مالك العمل والعامل. بينما المادة رقم 80 فقد دار نصها على الحق في التعويض فقط للعامل في حين الفصل بدون تسويغ شرعي من قبل صاحب العمل.
- أيضاً تدور أحكام المادة 77 على حق نيل التعويض في حالات العقد من فئة محدد المدة أو حالات عقد الفئة غير محدد المدة. إلا أن المادة 80 تناولت آلية الحق في حصول التعويض ضمن فترات التجربة.
- المادة 77 تعتبر مادة تعويضية لطرفي العمل ودون مكافأة. أما المادة 80 منحت الحق للعامل بنيل مكافأة حين الفصل من قبل رب العمل وحددت عدة حالات بحال قيام العامل بها يفصل على الفور ويحرم مكافأته.
اسئلة شائعة من أجل مقالنا:
ما هي مادة 77
هي المادة التي تنص على حق الطرف المتضرر بحصوله على تعويض لا ينقص عن قيمة راتب شهرين عمل لأي عامل مفصول. وبينت أن قيمة التعويض تختلف بين فئات العقود المحددة المدة والغير محددة المدة. فقد وُجب التعويض للعامل المفصول بدون تبرير شرعي بقيمة ما تبقى له من زمن إنهاء العمل بالعقد محدود المدة. أما في العقود غير المحدودة بمدة فالتعويض للمضرور يكون بمقدار راتب شهر عن كل سنة من السنوات التي أمضاها العامل بالخدمة.
إن المادة 77 من نظام العمل السعودي لا تُفهم بمعزل عن نوع العقد وسبب الإنهاء وبنود التعويض المتفق عليها بين الطرفين.
فإذا كان العقد غير محدد المدة، يكون التعويض وفق أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من سنوات الخدمة، وإذا كان العقد محدد المدة، يكون التعويض بأجر المدة الباقية من العقد، على ألا يقل التعويض في الحالتين عن أجر شهرين، ما لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً.
لذلك يجب قبل المطالبة أو الرد على مطالبة مرتبطة بالمادة 77 مراجعة العقد، سبب الإنهاء، مدة الخدمة، الأجر الأخير، وأي إشعارات أو مراسلات بين الطرفين.
المصادر.

