عقوبة التستر على مروج المخدرات من الموضوعات التي تحتاج إلى تمييز دقيق بين مجرد المعرفة بوجود جريمة، وبين المشاركة أو المساعدة أو الإخفاء أو تسهيل هروب الجاني أو إخفاء الأدلة.

فالتستر لا يُعامل دائماً بنفس وصف الترويج، لكنه قد يتحول إلى مسؤولية جنائية إذا ثبت أن الشخص علم بالفعل وساعد على إخفائه أو حماية مرتكبه أو تمكينه من الاستمرار.

هل تواجه اتهاماً أو اشتباهاً بالتستر على مروج مخدرات وتريد فهم الموقف قبل التحقيق أو تقديم أي إفادة؟ عبر منصة محامي جدة يمكنك عرض تفاصيل الحالة لمعرفة ما قد يُفهم كتستر، والأدلة المهمة، والمسار النظامي المناسب دون تصعيد غير محسوب ودون وعود بالنتيجة.

راجع موقف التستر على مروج مخدرات
وإن أردت فهم معنى التستر والعوامل المؤثرة أولاً، يمكنك متابعة قراءة المقال بهدوء.

عقوبة التستر على مروج المخدرات.

ترويج المخدرات هي أفعال غير شرعية تتمثل في عمليات البيع والشراء للمخدرات وتوزيعها وترويجها بغية الكسب المالي. حيث يساهم مروج المخدرات وبشكل كبير في انتشار المواد المخدرة من أجل وصولها للمتعاطين وتسهيل تعاطي هذه المواد.

اعتبر النظام الخاص بمكافحة المخدرات في السعودية أن ترويج المخدرات من الجرائم الخطيرة التي وضع لها عقوبة مشددة وقد تصل إلى القتل تعزيراً. وكما أن عقوبة التستر على مروج المخدرات في السعودية تختلف باختلاف ظروف وأوضاع الفعل الجرمي لمروج المخدرات. 

حيث يعتبر من قام بالتستر على ترويج المخدرات جريمة يعاقب عليها النظام في حال كان متواجداً في مسرح الجريمة وتستر عليها. حيث تفرض عليه عقوبة السجن بمدد متفاوتة يعود تقديرها إلى القاضي الذي ينظر في قضية ترويج المخدرات.

لذلك يعد التستر على ترويج المخدرات من جرائم التعزير في النظام السعودي وبالتالي فإن العقوبة هي تعزير مرسل يحدده الناظر في القضية. حيث يقوم القاضي بتقدير العقوبة المناسبة وذلك حسب وقائع القضية وخطورتها وظروفها.

حكم مروج المخدرات لأول مرة.

حرص النظام السعودي على فرض العقوبات المشددة على كل من قام بترويج المخدرات في المملكة العربية السعودية. حيث يعتبر ترويج المخدرات من أخطر القضايا الجنائية التي انتشرت كثيراً في الآونة الأخيرة وخاصة بين الشباب والمراهقين.

ويكون حكم ترويج المخدرات لأول مرة في السعودية على الشكل التالي:

  • السجن 5 سنوات كحد أدنى و 15 سنة كحد أقصى.
  • أو دفع غرامة مالية تتراوح بين 1000 ريال و50000 ريال سعودي.
  • عقوبة الجلد والتي تصل إلى 50 جلدة عن كل مرة يتم فيها الترويج للمخدرات.
  • إذا كان موظفاً حكومياً ،أو من رجال مكافحة المخدرات تشدد العقوبة المفروضة حتى تصل إلى السجن مدة 25 سنة.
  • إذا تكررت جريمة ترويج المخدرات مرة أخرى قد يصل الحكم للإعدام تعزيراً.
  • إذا كان الشخص المروج للمخدرات أجنبياً يتم ترحيله إلى خارج البلاد وذلك بعد انتهاء مدة العقوبة المفروضة عليه.

إن حكم مروج المخدرات لأول مرة لا يُحدد بمجرد عدم وجود سوابق، بل يعتمد على نوع المادة، كمية المضبوطات، طريقة الضبط، وجود قصد الترويج، والقرائن التي تثبت البيع أو النقل أو التسليم أو الوساطة.

لذلك تختلف مدة سجن مروج المخدرات في السعودية بحسب التكييف النظامي للواقعة، كما يجب التمييز بين عقوبة تعاطي المخدرات في السعودية التي ترتبط غالباً بالاستعمال الشخصي، وبين عقوبة ترويج المخدرات في السعودية التي تُعد أشد أثراً لأنها تتعلق بنشر المواد المخدرة وتداولها بين الغير.

أسباب البراءة في قضايا المخدرات في السعودية.

تتعدد أسباب براءة المتهم في قضايا المخدرات حسب ظروف كل قضية وحجم الضرر التي تسببه وهي:

  • عند اختلاف أي ركن من أركان جرائم المخدرات سواء الركن المادي المتمثل بالنشاط المادي الجرمي أو بالركن المعنوي المتمثل بالقصد الجنائي للجاني.
  • كذلك إذا قام الجاني بإبلاغ الجهات المختصة عن وقوع جريمة المخدرات قبل أن تعلم السلطات المختصة بالحادثة.
  • إذا طلب المتعاطي العلاج من المخدرات أو قام بها أحد أقاربه أو زوجته وذلك حسب المادة 42 من نظام مكافحة المخدرات.
  • إذا كان الجاني عمره لا يتجاوز 20 سنة وكان طالباً متفرغاً للدراسة وتم القبض عليه بتهمة التعاطي بشرط أنه قام بالفعل لأول مرة على أن لا يكون مرتكب جريمة أخرى.
  • تقوم المحكمة بتحقيق الحد الأدنى للسجن بناء على اعتبارات مثل ماضي وأخلاق المتهم والظروف الشخصية.

اسئلة شائعة من أجل مقالنا:

ما هي عقوبة التستر

عقوبة التستر هي عقوبة يتم ايقاعها على كل من تستر على جريمة ترويج المخدرات أو كان بمسرح الجريمة وقام بالتستر على جريمة الترويج. يتم فرض عقوبة السجن وبمدد متفاوتة يعود أمر تقديرها للقاضي الناظر في قضية المخدرات حسب معطياتها وظروفها. إذ تعد من الجرائم التعزير في النظام السعودي والتي يتم فرض العقوبة التي يحددها القاضي وتختلف باختلاف خطورة الجريمة وظروفها.

إن عقوبة التستر على مروج المخدرات لا تُحدد من العبارة وحدها، بل من خلال فحص طبيعة التصرف المنسوب للمتهم: هل اكتفى بالصمت، أم أخفى شخصاً أو مادة مخدرة، أم سهّل النقل أو التسليم، أم ساعد في إخفاء الأموال أو الأدلة أو وسائل التواصل.

لذلك يجب تقييم الواقعة من خلال محضر الضبط، أقوال الأطراف، الرسائل، التحويلات، علاقة المتستر بالمروج، ومدى علمه بالجريمة. وكلما اقترب الفعل من المساعدة أو التسهيل أو المشاركة، زادت خطورة التكييف النظامي وأثره على العقوبة المحتملة.

المصادر:

محتويات المقال

شارك المقال

ذات صلة

مقالات قد تهمك

تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر التجاري

تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر في المملكة العربية السعودية هو موضوع مقالنا اليوم. حيث سوف نسلط الضوء فيه على

ماهي المتطلبات النظامية التي تمكن غير السعودي من الدخول شريكا في المنشأة

ماهي المتطلبات النظامية التي تمكن غير السعودي من الدخول شريكا في المنشأة. هذا ما يراود ذهنك لحظة قرارك بالإبلاغ عن

محامين في جدة

محامين في جدة من المحامين المعتمدين في وزارة العدل يتميزون بالمهارة والخبرة القانونية العالية والاحترافية في حل القضايا. والقدرة على