ميراث الزوجة الثانية بدون أولاد يُحدد وفق صفتها كزوجة قائمة العلاقة الزوجية وقت وفاة الزوج، وليس بحسب ترتيبها كزوجة أولى أو ثانية.
فإذا لم يكن للزوج المتوفى فرع وارث، فإن نصيب الزوجة يكون الربع، أما إذا وُجد فرع وارث فيكون نصيبها الثمن، وفي حال تعدد الزوجات يشتركن في نصيب الزوجات المقرر شرعاً ونظاماً.
لذلك يجب قبل توزيع التركة التحقق من وجود أبناء أو بنات للزوج، ومن وجود زوجات أخريات، ثم استخراج صك حصر الورثة وحصر عناصر التركة قبل القسمة.
هل تبحث عن نصيب الزوجة الثانية بدون أولاد وتخشى أن يتم تجاهل حقها أو احتسابه بطريقة غير واضحة؟ فهم وضع الورثة من البداية يساعد على معرفة النصيب الصحيح، وترتيب إجراءات حصر الورثة، وتجنب الخلاف قبل توزيع التركة أو الاعتراض على أي قسمة غير دقيقة.
مواضيع المقالة
ميراث الزوجة الثانية بدون أولاد.
تُعد مسألة الميراث من المسائل المهمة التي يجب معرفة تفاصيلها الدقيقة والتي نظمتها الشريعة الإسلامية. فيجب في البداية معرفة نصيب الورثة من الميراث قبل البدء بإجراءات قسمة التركة وحصر أملاك المتوفي في السعودية.
وقد حدد نظام الأحوال الشخصية السعودي نصيب الزوج في الميراث والتي تُبنى على وجود عدة عوامل مثل وجود أو عدم وجود الفرع الوارث مثل أبناء المتوفى أو أحفاده أو عندما يكون للزوجة الثانية أولاد أم لا.
وبالتالي فإن ميراث الزوجة الثانية دون وجود أولاد يكون كالتالي:
الوصف | استحقاق الزوجة الثانية من الميراث | الأساس القانوني |
في حال لم يكن للمتوفى فرع وارث | تستحق الزوجة الثانية ربع التركة | نص المادة 120 من نظام الأحوال الشخصية |
في حال كان للمتوفى فرع وارث | تستحق الزوجة الثانية مع الزوجة الأولى الثمن أي تستحق هي السدس في حال كانتا اثنتين |
متى لا ترث الزوجة زوجها.
على الرغم من أن المادة 210 من نظام الأحوال الشخصية قد وضحت الحصة الشرعية للزوجة التي ترثها من زوجها. إلا أن هناك حالات لا ترث فيها الزوجة من تركة زوجها وهي كالتالي:
- حالة الطلاق البائن: أي في حال الطلقة الثالثة والتي تفقد فيه الزوجة حقها بالميراث حتى وإن كانت في فترة العدة.
- حالة القتل العمد: وهي الحالة التي تقوم فيها الزوجة بقتل زوجها متعمدة. الأمر الذي يُسقط فيها حقها بالميراث.
ميراث الزوجة الثانية بدون أولاد: كيف يُحدد نصيبها؟
ميراث الزوجة الثانية بدون أولاد لا يتأثر بكونها زوجة ثانية، بل يتحدد بحسب وجود الفرع الوارث للزوج المتوفى أو عدمه، وبحسب وجود زوجات أخريات يشتركن معها في نصيب الزوجة الواحدة.
وقد نص نظام الأحوال الشخصية السعودي على أن الزوجة ترث الربع عند عدم وجود الفرع الوارث للزوج، وترث الثمن عند وجوده، وتشترك الزوجات عند تعددهن في فرض الزوجة الواحدة.
وتوضيح ذلك يكون كالتالي:
- إذا لم يكن للزوج المتوفى فرع وارث
ترث الزوجة أو الزوجات الربع من التركة، فإذا كانت زوجة واحدة أخذت الربع كاملاً، وإذا وُجدت أكثر من زوجة اشتركن في الربع بالتساوي. - إذا كان للزوج المتوفى فرع وارث
ترث الزوجة أو الزوجات الثمن من التركة، فإذا كانت زوجة واحدة أخذت الثمن كاملاً، وإذا كان للمتوفى أكثر من زوجة اشتركن في الثمن بالتساوي. - إذا كانت الزوجة الثانية بلا أولاد
عدم إنجاب الزوجة الثانية لا يُسقط حقها في الميراث، لأن العبرة بقيام الزوجية وقت الوفاة، وليس بكونها أنجبت من الزوج أو لم تنجب. - إذا كان للزوج أولاد من زوجة أخرى
وجود أبناء أو بنات للزوج من زوجة أخرى يُعد فرعاً وارثاً، وبالتالي تنتقل حصة الزوجة أو الزوجات من الربع إلى الثمن. - إذا تعددت الزوجات
الزوجات لا تأخذ كل واحدة منهن ربعاً أو ثمناً مستقلاً، بل يشتركن جميعاً في نصيب الزوجة الواحدة، ثم يُقسم بينهن بالتساوي.
ميراث الزوجة الثانية بدون أولاد يُحدد وفق وجود الفرع الوارث للزوج من عدمه، وليس بحسب كون الزوجة أنجبت أو لم تنجب. فإذا لم يكن للزوج أبناء أو بنات أو أحفاد وارثون، كان نصيب الزوجة الربع، وإذا وُجد فرع وارث كان نصيب الزوجة أو الزوجات الثمن يشتركن فيه عند التعدد.
لذلك تبقى أسهل طريقة لتقسيم الميراث هي البدء بحصر الورثة، ثم حصر التركة والديون والوصايا، وبعدها تحديد نصيب كل وارث وفق الأنصبة الشرعية والنظامية بشكل دقيق يمنع الخلاف بين الزوجات وبقية الورثة.
أمثلة مبسطة على نصيب الزوجة الثانية
فهم ميراث الزوجة الثانية بدون أولاد يكون أوضح عند تطبيقه على أمثلة رقمية، لأن الخطأ الشائع أن يظن البعض أن الزوجة الثانية تأخذ نصيباً مستقلاً عن الزوجة الأولى، بينما الصحيح أن الزوجات يشتركن في فرض واحد عند تعددهن.
وتكون الأمثلة كالتالي:
- وفاة الزوج عن زوجة ثانية فقط ولا يوجد أبناء أو بنات
تستحق الزوجة الربع من التركة، ثم يوزع الباقي على بقية الورثة بحسب صفتهم الشرعية. - وفاة الزوج عن زوجتين ولا يوجد فرع وارث
تشترك الزوجتان في الربع، فتحصل كل واحدة على نصف الربع، أي أن نصيب كل زوجة يكون ثمن التركة. - وفاة الزوج عن زوجة ثانية مع وجود أبناء من زوجة أولى
تستحق الزوجة أو الزوجات الثمن، لأن وجود الأبناء يجعل للزوج فرعاً وارثاً. - وفاة الزوج عن زوجتين مع وجود أبناء
تشترك الزوجتان في الثمن، فتحصل كل واحدة على نصف الثمن، أي أن نصيب كل زوجة يكون واحداً من ستة عشر من التركة. - وفاة الزوج عن زوجة ثانية وأب وأم ولا يوجد أبناء
الزوجة الثانية تستحق الربع، ثم يُنظر في نصيب الأب والأم وبقية الورثة وفق قواعد القسمة الشرعية والنظامية.
اسئلة شائعة من أجل مقالنا:
ما نصيب الزوجة إذا مات زوجها ولم يكن لها ولد
نصيب الزوجة إذا مات زوجها ولم يكن لها أولاد هي ربع التركة وفي حال كانت الزوجات أكثر من واحدة. فيجب في هذه الحالة تقسيم ثمن التركة ما بين الزوجات مهما تعددوا.
ميراث الزوجة الثانية بدون أولاد لا يعني حصولها على التركة كاملة، بل تأخذ نصيبها المقرر للزوجة بحسب وجود الفرع الوارث من عدمه، مع مشاركة الزوجات الأخريات في النصيب نفسه إذا كان للمتوفى أكثر من زوجة.
وتبقى القسمة الصحيحة مرتبطة بحصر جميع الورثة والأموال والديون والوصايا قبل توزيع التركة، لأن وجود أب، أم، إخوة، أو أصحاب فروض آخرين قد يؤثر في الأنصبة النهائية.
المصادر.


