تصفية الشركات وفق النظام السعودي هي المرحلة التي يتم فيها إنهاء أعمال الشركة بطريقة منظمة بعد انقضائها أو توقف نشاطها أو صدور قرار من الشركاء أو الجهة المختصة بإنهاء وجودها النظامي.
ولا تعني التصفية مجرد إغلاق السجل التجاري، بل تشمل حصر أصول الشركة، مراجعة ديونها، تسوية الالتزامات، تحصيل حقوقها، وسداد ما عليها قبل توزيع المتبقي على الشركاء أو المساهمين بحسب الأنظمة والوثائق المعتمدة.
هل وصلت شركتك إلى مرحلة التوقف أو الخلاف بين الشركاء ولا تعرف من أين تبدأ التصفية؟ يمكنك إرسال ملخص مختصر عن وضع الشركة ليتم توجيهك مبدئياً إلى النقاط التي تحتاج مراجعة، مثل الديون، العقود القائمة، السجل التجاري، وقرار التصفية قبل اتخاذ أي خطوة.
وتستطيع أولاً متابعة القراءة لفهم خطوات تصفية الشركات وفق النظام السعودي بهدوء.
مواضيع المقالة
تصفية الشركات وفق النظام السعودي.
في الباب العاشر من نظام الشركات في المملكة العربية السعودية، تُنص على أحكام تصفية الشركات في النظام السعودي، والإجراءات الواجب اتخاذها للتصفية عند توافر الأسباب الموجبة لها.
تنص المادة 217 من نظام الشركات على أنه بمجرد انتهاء مدة الشركة، تدخل في دور التصفية مع احتفاظها بشخصيتها الاعتبارية، وتنتهي سلطة مدير الشركة ومسؤوليها بشكل مباشر، لكنهم يظلون قائمين على الإدارة حتى تعيين مصفين لتصفية الشركة. أما بالنسبة للغير، فيعتبرون مثل المصفين بحكمهم حتى تعيين مصفين لتصفية الشركة.
بموجب المادة 218 من النظام، يُجري تصفية الشركة عن طريق مصفٍ واحد أو أكثر، ويجب على قرار التصفية تحديد مصفي للشركة مع تحديد سلطاته وأتعابه والقيود المفروضة عليه، وكذلك مدة التصفية. يجب شهر القرار من قبل مصفي الشركة وفقًا لما هو محدد في عقد التأسيس أو نظام الشركة، ولا يُجاوز الحد الأعلى لمدة التصفية الاختيارية 5 سنوات مع عدم جواز تمديد هذه المدة إلا في حالة صدور أمر قضائي.
وفقاً للمادة 220 من النظام، يُكلف مصفي الشركة بتمثيلها أمام الغير وأمام القضاء، حيث يقوم بجميع الأعمال الضرورية لإنجاز التصفية، بما في ذلك تحويل الموجودات إلى أموال، وبيع العقارات والممتلكات بالمزاد أو بوسائل أخرى تضمن الحصول على أعلى سعر.
ولا يُسمح لمصفي الشركة ببيع أصول الشركة بالكامل أو تحويلها كحصة في شركة أخرى، إلا بعد الحصول على موافقة من الجهة التي عينته. كما يُمنع مصفي الشركة من الشروع في أعمال جديدة ما لم تكن تلك الأعمال متممة لأعمال سابقة.
وتنتهي صلاحيات مصفي الشركة عند نهاية مدة التصفية، ما لم يتم تمديدها بقرار قضائي.
أسباب تصفية الشركات.
عندما يتحقق أحد الأسباب الموجبة لتصفية الشركات في النظام السعودي، يتم القيام بتسوية التزامات الشركة وحقوقها، وتصفية أصولها وموجوداتها وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية.
تعرّف الآن على الأسباب العامة التي تنطبق على كافة أنواع وأشكال الشركات، سواء كانت شركات أموال أو شركات أشخاص، ويتضمن ذلك الأسباب التالية:
1. عند انتهاء مدة الشركة المحددة في عقد تأسيسها.
2. عند انتهاء الغرض من تأسيس الشركة.
3. في حالة فقدان كامل أو معظم رأس مال الشركة بحيث لا يمكن للشركة أن تستمر في أعمالها.
4. عندما يحدث امتلاك شخص لكامل حصص الشركاء في الشركة، مما يتسبب في تحول الشركة إلى منشأة فردية.
5. عند صدور حكم قضائي بحل الشركة، وذلك لأي سبب كان.
بهذه الطريقة، تُنهى الشركة ويتم تصفيتها وفقاً لأحكام النظام السعودي، مع الأخذ في الاعتبار السبب الذي أدى إلى تصفيتها وضوابط التصفية المنصوص عليها في النظام.
وهناك أيضا عدداً من الأسباب الأخرى التي تنقضي في حال تحققها شركات الأشخاص والتي تسري فقط على هذا النوع من الشركات وهي:
- وفاة شريك من الشركاء.
- عند تخارج أحد الشركاء أو انفصاله.
- في حال تم الحجر على أحد الشركاء أو في حال إعساره أو إفلاسه.
حيث يقوم بتحصيل كافة مستحقاتها وديونها وتسوية التزاماتها ودفعها، بالإضافة إلى تحويل جميع موجوداتها من أجل تحديد الصافي وتوزيع الأموال حسب الأنظمة القانونية المتبعة.
أنواع تصفية الشركات.
هناك عدة أنواع لتصفية أي نوع من أنوع الشركات تبعاً للنظام السعودي، حيث تنقسم إلى أنواع إجبارية واختيارية، تبعاً لظروف الشركة سواء كانت معسرة أم غير معسرة وقادرة على تسديد ديونها. وفيما يلي سنقدم أنواع تصفية الشركات في النظام السعودي كما جاء في نظام الشركات:
1. التصفية الإجبارية: تتم هذه التصفية عندما تصبح الشركة معسرة وغير قادرة على سداد ديونها بالكامل، ويتقدم الدائنون أو أحدهم بطلب للمحكمة لتصفية الشركة.
2. التصفية الطوعية للأعضاء: تتم هذه التصفية عندما تكون الشركة قادرة على تسديد جميع ديونها المستحقة، ويقرر أعضاء الشركة تنفيذ إجراءات التصفية دون تدخل المحكمة.
3. التصفية الاختيارية للدائنين: تبدأ هذه التصفية عندما يقرر مجلس الإدارة ذلك، وتتم عندما تصبح الشركة غير قادرة على تسديد التزاماتها وديونها، دون الحاجة إلى تدخل المحكمة.
بهذه الطريقة، تتوافق تلك الأنواع مع مختلف الظروف التي قد تواجه الشركات، سواء كانت معسرة أو غير معسرة، وتوفر خيارات متنوعة لإنهاء الشركة وفق الأحكام القانونية المنظمة.
وفي حال كان لديك أي استشارة قانونية تخص تصفية الشركات في السعودية يمكنك أن تتواصل مع محامي شاطر متخصص بتصفية شركات منمنصة محامين جدة القانونية للمحاماة والاستشارات القانونية، متخصص في هذه القضايا ولديه من الخبرة ما يكفي للقيام بجميع إجراءات تصفية الشركات بمختلف أنواعها سواء كانت تصفية طوعية أو تصفية اختيارية أو تصفية إجبارية.
إجراءات تصفية الشركات في السعودية.
تصفية الشركات وفق النظام السعودي تشمل مجموعة من الإجراءات والعمليات التي يتعين تنفيذها لإنهاء الشركة وتسوية جميع حقوقها وديونها والتزاماتها، بهدف تحديد الأموال المتبقية لتوزيعها على الشركاء. تحتفظ الشركة بالشخصية المعنوية خلال إجراءات التصفية لتحصيل حقوقها وتسوية التزاماتها.
يجب الالتزام بالشروط والأحكام المذكورة في عقد التأسيس، إذا كانت موجودة، وفي حال عدم وجودها يجب اتباع الشروط والأحكام المنصوص عليها في نظام الشركات. تتضمن هذه العمليات إجراءات لتحديد الموارد والأصول وتصفيتها وتسديد الديون والتزامات الشركة، بالإضافة إلى إجراءات تحديد الفائض من الأموال لتوزيعه على الشركاء.
بهذه الطريقة، تتمكن الشركة من إنهاء أنشطتها بطريقة منظمة وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها، مما يسمح لها بالحفاظ على حقوقها وتحقيق التسويات اللازمة لإنهاء وجودها.
أما إجراءات تصفية الشركات في النظام السعودي تشمل:
1. تعيين مصفي قانوني للشركة، سواء من قبل الجهات المختصة أو الشركاء أو القضاء.
2. استلام جميع سجلات ومستندات الشركة، وتسديد ديونها ومستحقاتها.
3. إعداد قائمة بالموجودات وتجهيز ميزان المراجعة، بالإضافة إلى سداد الضرائب المستحقة.
4. نشر إعلان في الصحف يدعو الدائنين لتقديم ديونهم وتوضيحها.
5. متابعة دعاوى الشركة أمام القضاء وتوكيل محامٍ لهذا الغرض.
6. في حالة اختلاف الشركاء، يتم التصفية بطرق قانونية أو بالقضاء الجبري.
7. بيع موجودات الشركة بالمزاد العلني عبر دائرة التنفيذ لتحقيق أقصى عائد ممكن.
اسئلة شائعة من أجل مقالنا:
هل تصفية الشركات وفق النظام السعودي تعني إغلاق السجل التجاري فقط؟
لا، تصفية الشركات وفق النظام السعودي لا تقتصر على إغلاق السجل التجاري، بل تشمل حصر أصول الشركة وديونها، تعيين المصفي عند الحاجة، تسوية الالتزامات، إنهاء العقود القائمة، تحصيل الحقوق، وسداد الدائنين قبل توزيع المتبقي على الشركاء أو المساهمين بحسب النظام.
تتطلب تصفية الشركات وفق النظام السعودي تعاملاً منظماً يبدأ من قرار الانقضاء أو التصفية، ويمر بتعيين المصفي وتحديد صلاحياته، ثم حصر أصول الشركة وديونها، وتسوية الالتزامات القائمة، ومعالجة العقود والحقوق والمطالبات قبل إقفال الملف نهائياً.
فالتصفية غير المنظمة قد تترك التزامات معلقة أو نزاعات بين الشركاء أو مطالبات من الدائنين والموظفين والجهات المختصة.
المصادر.


