تختلف عقوبة السب والقذف في السعودية بحسب طبيعة العبارة التي صدرت، والوسيلة المستخدمة، والسياق الذي قيلت أو نشرت فيه، وما إذا كانت الواقعة مجرد إساءة مباشرة بين شخصين أو تضمنت تشهيراً وإلحاقاً للضرر.
ولهذا لا توجد عقوبة واحدة يمكن تطبيقها بصورة آلية على كل كلمة جارحة أو اتهام يصدر عن شخص تجاه آخر.
وتزداد أهمية التمييز عندما تقع الإساءة عبر واتساب أو منصة X أو سناب شات أو غيرها من الوسائل الرقمية لأن الواقعة قد تدخل حينئذ في نطاق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية إذا تحققت الأوصاف التي نص عليها النظام.
فالمادة الثالثة منه تجرّم التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، وتقرر لذلك حداً أعلى للعقوبة يصل إلى السجن سنة وغرامة خمسمائة ألف ريال أو إحدى هاتين العقوبتين.
هل تعرضت لسب أو قذف ولا تعرف الوصف الصحيح للواقعة أو ما إذا كانت الأدلة التي لديك تكفي لبدء الإجراء؟ يمكن مراجعة مضمون الإساءة وطريقة وقوعها والأدلة المتاحة لتحديد ما إذا كانت سباً أو قذفاً أو تشهيراً إلكترونياً، ثم معرفة الإجراء النظامي المناسب دون افتراض نتيجة مسبقة.
يمكنك متابعة القراءة أولاً لمعرفة العقوبة والفروق بين السب والقذف وطرق الإثبات ورفع الشكوى.
مواضيع المقالة
ما المقصود بتعبير عقوبة السب والقذف في السعودية؟
قبل البحث عن عقوبة السب والقذف في السعودية، يجب تحديد الوصف الذي ينطبق على الكلام محل النزاع. فكثير من الناس يستخدمون السب والشتم والقذف والتشهير باعتبارها كلمات مترادفة.
بينما قد يختلف الأساس النظامي أو الشرعي بحسب مضمون العبارة وطريقة استخدامها. ومن أهم الأوصاف التي يمكن التمييز بينها:
- السب أو الشتم: استعمال ألفاظ تتضمن إهانةً أو تحقيراً أو انتقاصاً من شخص.
- القذف: له مدلول شرعي خاص، ويختلف عن الشتائم العامة.
- التشهير في النظام السعودية: يرتبط بنشر محتوى عن شخص على نحو قد يلحق الضرر بسمعته، وقد يدخل في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية إذا تم عبر وسائل تقنية وتحققت عناصر النص.
- الإساءة الإلكترونية: وصف واسع لا يعني تلقائياً انطباق عقوبة محددة قبل تحديد الفعل.
- الافتراء أو الاتهام الكاذب: يحتاج إلى تحديد مضمون الاتهام والجهة التي وُجه إليها والآثار الناشئة عنه، ولا يساوي بالضرورة القذف أو التشهير في كل حالة.
ما الفرق بين السب والقذف والتشهير في السعودية؟
تستخدم كلمات السب والقذف والتشهير أحياناً باعتبارها مترادفات، لكن هذا الاستخدام قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة عند تقييم القضية.
فليست كل إهانة تشهيراً، كما أن كلمة القذف في الاستعمال العام على الإنترنت أوسع من معناها الشرعي الخاص. والتمييز العملي يمكن عرضه على النحو الآتي:
| وجه المقارنة | السب أو الشتم | القذف | التشهير الإلكتروني |
|---|---|---|---|
| طبيعة التصرف | ألفاظ مهينة | نسبة أمر يمس الشخص أو شرفه بحسب مضمون العبارة | نشر أو استخدام التقنية للإضرار بالآخر أو سمعته |
| صورة الفعل | قول، كتابة أو إشارة بحسب الواقعة | اتهام أو نسبة واقعة | منشور، رسالة، صورة، فيديو أو محتوى رقمي |
| النشر للآخرين | ليس شرطاً واحداً في جميع صور الإساءة | يتحدد أثره بحسب الواقعة | يبرز فيه استعمال وسائل التقنية |
| النظام الخاص | يحدد التكييف بحسب الواقعة | قد يختلف القذف الشرعي عن الاستعمال الشائع للمصطلح | المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية عند تحقق وصفها |
| العقوبة | بحسب التكييف والحكم القضائي | بحسب نوع القذف وظروف الواقعة | حتى سنة و500 ألف ريال أو إحدى العقوبتين في المادة الثالثة |
ونظام مكافحة جرائم المعلوماتية يستخدم تحديداً عبارة التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.
ولا يكفي وصف الواقعة بأنها تشويه سمعة للوصول إلى نتيجة واحدة إذ يرتبط حكم تشويه سمعة شخص بمضمون الكلام ووسيلة صدوره ومدى انتشاره والأدلة التي تنسبه إلى صاحبه، إلى جانب الضرر الذي ترتب عليه في الحالة محل النزاع.
متى يعتبر الكلام سباً أو قذفاً وتقوم المسؤولية؟
لا يكفي اقتطاع كلمة واحدة من الحوار للحكم النهائي على الواقعة، لأن السياق جزء مهم في فهم مضمون العبارة وطبيعتها.
وقد تختلف النتيجة بين رسالة خاصة وبين منشور عام، وبين رأي أو نقد وبين نسبة واقعة محددة إلى شخص، وبين لفظ صدر بصورة عابرة. وعند فحص قضية السب والقذف ينظر عملياً إلى عدة عناصر مترابطة، من أهمها:
- مضمون العبارة: هل تحتوي على إهانة أو تحقير أو نسبة فعل محدد إلى المجني عليه؟
- تحديد الشخص المقصود: هل يمكن معرفة من استهدفت العبارة، أم كانت عامة وغير موجهة لشخص معين؟
- السياق: فالمعنى قد يختلف وفق الحوار الذي وردت فيه العبارة وما سبقها وما تلاها.
- وسيلة صدور الكلام: مشافهة، رسالة، تسجيل، تعليق، تغريدة، منشور، مجموعة إلكترونية أو غير ذلك.
- نطاق الاطلاع: هل بقيت الإساءة خاصة أم وصلت إلى عدد من الأشخاص؟
- الأثر الناتج: هل ترتب ضرر فعلي بالسمعة أو المركز الاجتماعي أو العمل؟
- نسبة الحساب أو الرسالة إلى صاحبها: فلا يكفي وجود اسم أو صورة حساب إذا كانت هوية المستخدم محل نزاع.
- الأدلة المتوافرة: مثل الرسائل الأصلية أو المنشورات أو الشهود أو غيرها من الأدلة والقرائن.
عقوبة السب والقذف في السعودية بشكل الكتروني
أصبح جزء كبير من قضايا السب والقذف مرتبطاً بالهواتف ومنصات التواصل، ولهذا تشكل عقوبة السب والقذف في السعودية إحدى أهم نيات البحث في الموضوع.
وقد تعامل نظام مكافحة جرائم المعلوماتية مباشرة مع التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر الوسائل التقنية في المادة الثالثة. ولا تقتصر وسائل تقنيات المعلومات على منصة واحدة. فقد تدخل في نطاق الواقعة بحسب تفاصيلها صور مختلفة مثل:
- الرسائل عبر واتساب.
- مجموعات واتساب.
- منصة X.
- سناب شات.
- إنستغرام.
- تيك توك.
- البريد الإلكتروني.
- التعليقات على المواقع.
- الرسائل الخاصة في منصات التواصل.
- الصور أو المقاطع المنشورة إلكترونياً.
لكن استعمال وسيلة إلكترونية لا يعني وحده ثبوت الجريمة. يجب فحص مضمون المحتوى ونسبته إلى صاحبه ووصف الفعل الذي تحقق.
هل تختلف العقوبة في مجموعة واتساب عن الرسالة الخاصة؟
لا توجد عقوبة السب والقذف في السعودية رقمية ثابتة للرسالة الخاصة وأخرى أعلى تلقائياً للمجموعة وإنما يختلف سياق الواقعة ومدى انتشارها وحجم الضرر، وهو ما قد يؤثر في التكييف وتقدير العقوبة بحسب تفاصيل القضية.
| وجه المقارنة | الرسالة الخاصة | مجموعة واتساب |
|---|---|---|
| نطاق الاطلاع | غالباً بين المرسل والمستلم | يطلع عليها عدد من أعضاء المجموعة |
| درجة الانتشار | محدودة نسبياً | أوسع بحسب عدد أعضاء المجموعة |
| الضرر بالسمعة | قد يكون محصوراً في نطاق ضيق | قد يكون أكبر إذا وصلت الإساءة إلى عدد أكبر |
| طبيعة الدليل | المحادثة والرقم وبيانات المرسل | الرسالة وبيانات المرسل والمجموعة والأعضاء والسياق |
| التشهير | يتحدد بحسب مضمون الواقعة وطريقة استخدام التقنية | قد يكون عنصر الانتشار أوضح، لكن لا يثبت التشهير تلقائياً |
| العقوبة | لا توجد عقوبة ثابتة خاصة بالرسائل الخاصة | لا توجد عقوبة ثابتة أعلى لمجرد أن الإساءة وقعت في مجموعة |
| ما يؤثر في الحكم | مضمون العبارة، القصد، الضرر، الأدلة | مضمون العبارة، عدد من اطلعوا عليها، الضرر، الأدلة وسياق النشر |
كيف يتم إثبات السب والقذف في السعودية
- الرسالة أو المحادثة الأصلية.
- المنشور أو التعليق.
- رابط الحساب أو المنشور.
- اسم المستخدم أو المعرّف الإلكتروني.
- تاريخ ووقت النشر.
- الصور أو الفيديوهات.
- التسجيلات الموجودة بصورة مشروعة.
- شهادة من شاهد الواقعة أو اطلع على المحتوى.
- البيانات الفنية التي يمكن للجهات المختصة فحصها.
- أي مستند يثبت الضرر الناتج عن الإساءة.
ولا ينبغي تعديل الصورة أو قصها بطريقة تزيل سياقاً مهماً، كما يفضل الاحتفاظ بالمصدر الأصلي وعدم الاعتماد فقط على نسخة أعيد إرسالها عدة مرات.
هل السكرين شوت دليل كافٍ على السب والقذف؟
قد تكون لقطة الشاشة دليلاً مهماً، لكنها لا تكفي وحدها دائماً لإثبات السب والقذف؛ إذ تتأثر قيمتها بوضوح الحساب، وسياق المحادثة، وإمكان نسبتها إلى صاحبها.
وعند تطبيق نظام الإثبات، تُراعى مطابقة صورة الدليل الرقمي أو مستخرجه للأصل الإلكتروني المحفوظ. ولذلك، إذا وصلتك إساءة إلكترونية، فالأفضل عملياً:
- الاحتفاظ بالمحادثة الأصلية.
- تصوير الصفحة كاملة لا العبارة وحدها عندما يكون السياق مهماً.
- حفظ اسم الحساب والمعرف والرابط إن وجد.
- تسجيل التاريخ والوقت.
- عدم حذف المحادثة بعد أخذ Screenshot.
- الاحتفاظ بالهاتف أو الملف الأصلي عند وجود نزاع جدي على صحة المحتوى.
- عدم إنشاء أو تعديل دليل بطريقة قد تثير الشك في سلامته.
وتطبيق كلنا أمن يسمح بتقديم البلاغات الأمنية والجنائية المتعلقة، من بين أمور أخرى، بالتشهير وانتهاك الحياة الشخصية والتهديدات وغيرها، كما تتيح خدمات الأمن إرفاق مواد مرتبطة بالبلاغ.
كيف تقدم شكوى عن السب والقذف في السعودية؟
تبدأ إجراءات الشكوى عن السب والقذف بالمحافظة على الواقعة وأدلتها، ثم توجيه البلاغ إلى الجهة المختصة.
ونظام الإجراءات الجزائية يلزم رجال الضبط الجنائي بقبول البلاغات والشكاوى الواردة إليهم وفحصها وجمع المعلومات المتعلقة بها وإثبات ذلك في المحاضر. ويمكن ترتيب الخطوات العملية على النحو التالي:
- حفظ المحتوى: احتفظ بالرسالة أو المنشور أو التسجيل أو الرابط وأي بيانات مرتبطة به.
- تحديد الواقعة: سجل متى حدثت الإساءة وأين وكيف وصلت إليك ومن اطلع عليها.
- تقديم البلاغ: يمكن التقدم إلى الجهة الأمنية المختصة، كما أن خدمة كلنا أمن تستقبل أنواعاً من البلاغات الأمنية والجنائية تشمل التشهير والتهديدات وانتهاك الحياة الشخصية وغيرها.
- إرفاق الأدلة المتاحة: أرفق ما يوضح الواقعة دون تعديل أو حذف السياق الأساسي.
- فحص البلاغ والاستدلال: يتولى رجال الضبط الجنائي جمع المعلومات والأدلة بحسب اختصاصهم.
- التحقيق عند مقتضاه: تنتقل القضية وفق التكييف والإجراءات المقررة إلى مرحلة التحقيق.
- التصرف في القضية: إذا كانت الأدلة غير كافية قد يصدر قرار بحفظها، وإذا كانت الأدلة كافية ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة وفق الإجراءات النظامية.
ولا يعني تقديم البلاغ أن الإدانة أصبحت مؤكدة؛ فالبلاغ هو بداية المسار، وتبقى المسؤولية مرتبطة بما يثبت خلال التحقيق والمحاكمة.
ما مراحل قضية السب والقذف بعد البلاغ؟
بعد تقديم البلاغ، لا تنتقل القضية مباشرة إلى حكم قضائي. تمر القضايا الجزائية بعدة مراحل بحسب طبيعة الواقعة وكفاية الأدلة والإجراءات التي تحتاج إليها. ويمكن تلخيص المسار العام في:
- البلاغ والشكوى: تقديم الواقعة إلى الجهة المختصة.
- الاستدلال: جمع المعلومات والأدلة الأولية وسماع الأقوال.
- التحقيق: فحص الأدلة واستجواب من يلزم وسماع الشهود والاستعانة بالإجراءات الفنية عند الحاجة. وتختلف مدة القضية في النيابة العامة بحسب طبيعة الواقعة والأدلة والإجراءات التي يتطلبها التحقيق.
- حفظ القضية أو الاستمرار فيها: إذا لم تكف الأدلة يمكن حفظها، بينما يؤدي توافر أدلة كافية إلى رفع الدعوى للمحكمة المختصة.
- المحاكمة: تختص المحكمة الجزائية -مع مراعاة اختصاصات المحاكم الأخرى- بالفصل في القضايا الجزائية.
- صدور الحكم: يصدر الحكم بعد بحث الدعوى والأدلة والدفوع.
- الاعتراض على الحكم: يخضع الحكم لطرق الاعتراض المقررة نظاماً متى توافرت شروطها.
ولهذا قد تختلف مدة قضية السب والقذف من حالة إلى أخرى ولا توجد مدة واحدة تصلح لجميع الملفات. عدد الأطراف، والحاجة إلى فحص حساب إلكتروني، وإنكار الواقعة، ووجود أدلة فنية، كلها أمور قد تؤثر في المسار.
وترتبط متابعة القضية في هذه المرحلة بخطوات الاستعلام عن قضية بالنيابة العامة بحسب بيانات القضية والخدمة المتاحة.
ما الفرق بين الحق العام والحق الخاص في السب والقذف؟
يمكن أن تتضمن قضية السب والقذف جانباً يتعلق بالدعوى الجزائية العامة وجانباً يتعلق بحق الشخص الذي أصابه الضرر.
ونظام الإجراءات الجزائية يفرق صراحة بينهما، كما يقرر أن انقضاء الدعوى العامة في الحالات المحددة لا يمنع الاستمرار في الحق الخاص. ويمكن توضيح الفرق في الجدول التالي:
| وجه المقارنة | الحق العام | الحق الخاص |
|---|---|---|
| الغرض | حماية المصلحة العامة وملاحقة الجريمة وفق النظام | حماية حق المجني عليه وجبر الضرر الشخصي |
| الجهة ذات الصلة | النيابة العامة والدعوى الجزائية العامة | المجني عليه أو من يمثله |
| نوع الطلب | المسؤولية الجزائية | حق شخصي أو تعويض بحسب الحالة |
| أثر التنازل | لا ينتهي تلقائياً في جميع الحالات | قد ينقضي بالعفو أو التنازل وفق أحكامه |
| الضرر الشخصي | ليس هو العنصر الوحيد | يمثل أساساً مهماً للمطالبة |
| استمرار أحد الحقين | قد يستمر بعد انتهاء الخاص | يمكن أن يستمر رغم انقضاء العام في حالات يحددها النظام |
ما أثر الصلح والتنازل في قضية السب والقذف؟
قد يقرر المجني عليه الصلح أو التنازل عن حقه الخاص بعد وقوع الإساءة، لكن أثر هذا الإجراء لا يختصر بقاعدة واحدة. يجب أولاً معرفة نوع الحق المطالب به، ووصف الواقعة، وما إذا كانت هناك دعوى عامة قائمة.
ونظام الإجراءات الجزائية يقرر أن الدعوى الجزائية الخاصة تنقضي بعفو المجني عليه أو وارثه، لكنه يؤكد أن ذلك لا يمنع استمرار دعوى الحق العام. ويختلف أثر التنازل عن الحق الخاص عن أثره في الدعوى الجزائية العامة، لذلك يجب التمييز بين الحقين.
كما ينص على أن ترك المدعي بالحق الخاص دعواه لا يؤثر على الدعوى الجزائية العامة. وعملياً يجب التمييز بين:
- التنازل عن الحق الخاص.
- الصلح على التعويض.
- الاعتذار بين الأطراف.
- انتهاء المطالبة الخاصة.
- استمرار الحق العام إذا كان قائماً.
- أثر التنازل الذي تقدره الجهات القضائية في إطار القضية.
ولا أنصح بصياغة قاعدة تقول إن «الاعتذار يخفض العقوبة حتماً» أو إن «حذف المنشور يسقط القضية»؛ فهذه نتائج تتوقف على ملف الواقعة ولا يوجد نص يجعلها نتيجة تلقائية لجميع الحالات.
هل يمكن المطالبة بالتعويض عن السب والقذف؟
- ضرر بالسمعة.
- ضرر نفسي.
- أثر مهني أو تجاري يمكن إثباته.
- خسارة مالية نتجت مباشرة عن الفعل.
- المساس بالمركز الاجتماعي.
- مصروفات أو خسائر ترتبط بالفعل الضار وتثبت علاقتها به.
وعند وجود مطالبة شخصية بالتعويض، توضح صيغة المطالبة بالحق الخاص كيفية ترتيب الطلب والبيانات المرتبطة به بحسب الحالة.
لكن التعويض ليس مبلغاً ثابتاً لكل كلمة أو منشور، ولا يكفي الادعاء بوجود الضرر. فالمطالبة ترتبط بإثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، ثم تقدّر المحكمة مقدار التعويض بحسب الوقائع.
هل تختلف المسؤولية اذا وقف السب والقذف في مكان العمل؟
قد تحدث الإساءة أثناء اجتماع، أو في بريد العمل، أو بين موظفين داخل مجموعة إلكترونية، أو من مدير تجاه موظف والعكس.
وفي هذه الحالة لا يتغير جوهر التقييم لمجرد أن الأطراف يعملون في جهة واحدة، لكن قد تظهر أبعاد إضافية مرتبطة بالسياق الوظيفي والضرر المهني. ومن الحالات التي تحتاج إلى التفريق:
- نقد الأداء الوظيفي بصورة مهنية.
- إهانة الموظف أمام زملائه.
- اتهام موظف بسرقة أو فساد دون سند.
- نشر إساءة عنه في مجموعة العمل.
- إرسال رسالة خاصة تتضمن عبارات مهينة.
- نشر محتوى يمس سمعته المهنية خارج نطاق المنشأة.
- تقديم بلاغ فعلي إلى جهة مختصة عن مخالفة، مقارنة بنشر الاتهام بين الزملاء. وقد يرتبط نشر الإساءة بين الموظفين أيضاً بمسألة تشويه السمعة في العمل إذا امتد أثرها إلى السمعة أو المركز المهني.
فالبلاغ النظامي إلى جهة مختصة لا يساوي من حيث طبيعته نشر اتهام أمام الجمهور، كما أن النقد المهني لا يعامل تلقائياً باعتباره سباً. ويجب قراءة الألفاظ والوسيلة والغرض في سياق الواقعة.
ماذا لو اتهم شخص غيره بجريمة دون دليل؟
تحتاج هذه الحالة إلى تمييز مهم بين الإبلاغ للجهة المختصة وبين نشر الاتهام أمام الناس. فمن لديه معلومات عن جريمة يمكنه إبلاغ الجهات المختصة عبر المسار النظامي.
بينما نشر اتهام بأن شخصاً سارق أو نصاب أو ارتكب جريمة معينة أمام الآخرين أو عبر الإنترنت يثير مسائل مختلفة إذا لم يكن له سند. ولذلك عند تقييم هذه الحالة ينظر إلى:
- هل قُدم الكلام كبلاغ إلى الجهة المختصة أم نشر للجمهور؟
- هل نسب إلى الشخص فعل محدد؟
- ما الأدلة التي استند إليها القائل؟
- ما درجة انتشار الاتهام؟
- هل استخدمت تقنية معلومات في نشره؟
- هل تسبب في ضرر بالسمعة أو المركز الاجتماعي؟
- هل كانت العبارة مجرد رأي أم تقريراً لواقعة باعتبارها حقيقة؟
وهنا يجب التفريق بين البلاغ المقدم للجهة المختصة وبين اتهام شخص دون دليل ونشره أمام الآخرين أو عبر الوسائل الإلكترونية.
وإذا وقع نشر الاتهام عبر وسائل التقنية وتحقق به التشهير أو إلحاق الضرر، فقد يدخل في نطاق المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
ماذا لو أنكر المدعى عليه السب والقذف؟
إنكار المتهم لا يؤدي بذاته إلى انتهاء القضية، كما أن اتهامه لا يعني ثبوت المسؤولية. إذا حصل نزاع حول ما نُسب إليه، يصبح فحص الأدلة هو العنصر الحاسم. وقد تتركز المنازعة في قضية السب والقذف على أحد الأمور التالية:
- إنكار صدور العبارة أصلاً.
- إنكار ملكية الحساب.
- الادعاء باختراق الحساب.
- الادعاء بأن الصورة معدلة.
- اختلاف تفسير العبارة.
- إخراج الكلام من سياقه.
- إنكار أن الشخص المذكور هو المقصود.
- الدفع بأن الكلام كان بلاغاً للجهة المختصة وليس تشهيراً.
- وجود محادثة كاملة تغير معنى الجزء المقدم.
- وجود أدلة أو شهود يناقضون رواية الطرف الآخر.
السب والقذف في الرسائل الخاصة والمجموعات ومواقع التواصل
قد تتغير صورة الواقعة تبعاً للطريقة التي وصلت بها الإساءة. فالرسالة الخاصة ليست هي نفسها منشوراً مفتوحاً أمام آلاف المستخدمين، والمجموعة الصغيرة تختلف واقعياً عن حساب عام.
لكن هذا لا يعني وجود «جدول عقوبات» ثابت لكل منصة. ويمكن تقسيم الحالات إلى:
- رسالة خاصة: يبحث فيها مضمون الرسالة والضرر ونسبتها إلى مرسلها.
- مجموعة واتساب: يضاف إلى ذلك عدد من شاهدوا المحتوى وسياق النشر.
- منشور عام: قد يكون الانتشار وأثره على السمعة أوضح.
- إعادة نشر: يجب فحص دور من أعاد النشر وعدم افتراض أن المسؤولية تقع فقط على المصدر الأول.
- تعليق على منشور: يقيّم بذاته وفي سياقه.
- قصة أو محتوى مؤقت: زوال المنشور لاحقاً لا يعني أن الواقعة لم تحدث إذا أمكن إثباتها.
- حساب مجهول: لا يعني الاسم المستعار استحالة البلاغ، ولكن نسبة الحساب إلى شخص معين تحتاج إلى ما يدعمها.
ويظل العامل المشترك في القضايا الإلكترونية هو أن المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تشمل التشهير وإلحاق الضرر بالآخرين عبر وسائل التقنية.
ماذا أفعل إذا سبّني شخص على الواتساب؟
إذا وصلت إليك رسالة تتضمن سباً أو اتهاماً أو إساءة، فإن التصرف الأفضل ليس الرد بإساءة مماثلة؛ لأن تحول المحادثة إلى تبادل للإهانات قد يزيد تعقيد الوقائع ويجعل كل طرف يقدم ما لديه ضد الآخر. ومن الناحية العملية:
- لا تحذف الرسالة.
- احتفظ بالمحادثة الكاملة.
- احفظ رقم المرسل أو بيانات الحساب.
- خذ صوراً واضحة عند الحاجة.
- لا تعدل الملفات أو الصور.
- إذا كانت هناك رسائل صوتية فاحتفظ بالملف الأصلي.
- وثق وجود أشخاص شاهدوا الإساءة إن كانت في مجموعة.
- لا تدخل إلى حساب الطرف الآخر أو جهازه للحصول على دليل.
- إذا رغبت في تقديم بلاغ، استخدم القنوات الأمنية المعتمدة.
- إذا كانت القضية تتضمن حقاً خاصاً أو تعويضاً، حدد طلبك بوضوح وفق المسار المناسب.
وتتيح خدمة كلنا أمن بلاغات تشمل التشهير والتهديد وانتهاك الحياة الشخصية وغيرها من البلاغات الأمنية والجنائية.
ماذا يحدث بعد صدور الحكم في قضية السب والقذف؟
صدور الحكم لا يعني في جميع الحالات أن القضية وصلت فوراً إلى نهايتها الإجرائية؛ فقد تكون هناك طرق اعتراض يقررها نظام الإجراءات الجزائية بحسب نوع الحكم والمرحلة التي وصل إليها.
ويشمل نظام الإجراءات الجزائية أبواباً مستقلة لطرق الاعتراض، ومنها الاستئناف والنقض وإعادة النظر، كما ينظم قوة الأحكام النهائية وتنفيذها. ولهذا، بعد صدور الحكم، يجب النظر إلى:
- نوع الحكم.
- تاريخ التبليغ به.
- ما إذا كان قابلاً للاعتراض.
- الطريق النظامي المتاح.
- أسباب الاعتراض.
- الأدلة أو الدفوع التي سبق تقديمها.
- ما إذا كان الحكم قد اكتسب الصفة النهائية.
ويرتبط انتهاء المسار الإجرائي بمرحلة اكتساب الحكم الدرجة القطعية وما إذا كانت طرق الاعتراض النظامية ما تزال متاحة. وإذا كان الحكم قابلاً للاعتراض، فإن إعداد لائحة اعتراضية على حكم سب وشتم يرتبط بأسباب الحكم والدفوع.
أخطاء شائعة في قضايا السب والقذف
تتكرر أخطاء قد تضعف موقف المتضرر أو تجعل فهمه للقضية غير دقيق. وبعضها ناتج مباشرة عن معلومات منتشرة عبر الإنترنت وليست قواعد نظامية عامة. ومن أبرز الأخطاء:
- الاعتقاد بأن كل شتيمة عقوبتها سنة و500 ألف ريال.
- الاعتقاد بأن المادة الثالثة تطبق تلقائياً على أي خلاف إلكتروني.
- استخدام عقوبة المادة السادسة -5 سنوات و3 ملايين- لكل سب إلكتروني.
- اعتبار Screenshot دليلاً قاطعاً وحده.
- حذف المحادثة الأصلية بعد تصويرها.
- قص الصورة بطريقة تحذف سياق الكلام.
- نشر الإساءة مرة أخرى بحجة فضح صاحبها.
- الرد على السب بسب مماثل.
- الدخول إلى حساب الطرف الآخر للحصول على دليل.
- الاعتقاد بأن حذف المنشور يسقط المسؤولية تلقائياً.
- اعتبار الصلح سبباً تلقائياً لانتهاء الحق العام.
- الخلط بين القذف بمعناه الشرعي الخاص وبين كل اتهام.
- الاعتقاد بوجود مهلة عامة سنة واحدة لكل دعوى سب وقذف.
- مطالبة المحكمة بتعويض ثابت دون إثبات الضرر.
- نشر اتهام للجمهور بدلاً من تقديمه للجهة المختصة.
وعندما تتطلب الواقعة دراسة الأدلة أو تحديد الطلبات أو متابعة الإجراءات، يتولى محامي جنائي جدة تقييم الملف والإجراءات المناسبة بحسب ظروف القضية.
من المسائل التي يكثر فيها التعميم مسألة المدد فتحديد متى تسقط دعوى القذف لا يبنى على افتراض وجود مدة موحدة لكل واقعة، بل يحتاج إلى تحديد طبيعة الحق والمسار الذي سلكته القضية والإجراءات التي تمت فيها قبل تطبيق الحكم المناسب عليها.
الأسئلة الشائعة حول عقوبة السب والقذف في السعودية
ما عقوبة السب والقذف في السعودية؟
تختلف العقوبة بحسب وصف الواقعة. وإذا تم التشهير أو إلحاق الضرر بالآخرين عبر وسائل تقنيات المعلومات فقد تطبق المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، بعقوبة تصل إلى سنة سجن و500 ألف ريال غرامة أو إحدى العقوبتين.
ما عقوبة السب في الواتساب؟
لا توجد عقوبة مستقلة باسم «عقوبة واتساب». فإذا تضمنت الرسالة فعلاً ينطبق عليه نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تحدد المسؤولية وفق النص النظامي الذي ينطبق على محتواها وطريقة استخدامها.
هل كل شتيمة تعتبر قذفاً؟
لا. القذف له مدلول شرعي محدد، بينما يمكن أن تكون العبارة سباً أو إهانة دون أن تحقق شروط القذف.
هل السكرين شوت يكفي لإثبات السب والقذف؟
قد يكون لقطة الشاشة دليلاً مهماً، لكن قيمتها تتأثر بوضوح مصدرها وسياقها وإمكان نسبة الحساب إلى صاحبه وبقية الأدلة المتاحة.
ماذا أفعل إذا حذف الشخص الرسالة؟
احتفظ بما لديك من صور أو إشعارات أو محادثات أو روابط، ولا تفترض أن حذف الرسالة أنهى القضية أو أن استعادتها مضمونة تقنياً.
هل الاعتذار يسقط قضية السب والقذف؟
الاعتذار وحده لا يساوي بالضرورة تنازلاً نظامياً عن الحق الخاص. أثر الاعتذار يختلف عن أثر العفو أو التنازل الذي ينظمه نظام الإجراءات الجزائية.
هل التنازل يسقط الحق العام؟
ليس بالضرورة. ينص نظام الإجراءات الجزائية على أن عفو المجني عليه لا يمنع الاستمرار في دعوى الحق العام.
هل يمكن المطالبة بتعويض مالي؟
يمكن المطالبة بالتعويض عند وجود ضرر وأساس نظامي للمسؤولية، ويشمل نظام المعاملات المدنية الضرر المعنوي الناتج عن المساس بالعرض أو السمعة أو المركز الاجتماعي.
ما عقوبة القذف بالزنا؟
إذا تحققت شروط القذف الشرعي وثبتت أمام القضاء، فحد القذف ثمانون جلدة، لكن لا تطبق هذه النتيجة على كل اتهام أو سب دون تحقق الشروط الشرعية والقضائية.
هل رسالة خاصة تعتبر تشهيراً؟
ليس من الصحيح اعتبار كل رسالة خاصة تشهيراً تلقائياً. يجب فحص مضمونها وطريقة إرسالها والضرر الناتج عنها والنص النظامي الذي يمكن أن ينطبق على الواقعة.
إن عقوبة السب والقذف في السعودية لا تقوم على قاعدة واحدة تشمل كل قول جارح أو منشور إلكتروني، بل تبدأ بتحديد طبيعة العبارة والسياق والوسيلة المستخدمة ومدى الضرر والأدلة التي تربط الفعل بصاحبه.
وتبرز أهمية نظام مكافحة جرائم المعلوماتية عندما تستخدم التقنية في التشهير بالآخرين أو إلحاق الضرر بهم؛ إذ تنص المادة الثالثة على عقوبة تصل إلى سنة سجن وخمسمائة ألف ريال غرامة أو إحدى العقوبتين عند تحقق الجريمة.
المصادر والمراجع حول عقوبة السب والقذف في السعودية:

