هل يجوز تقسيم الميراث قبل وفاة الأم

هل يجوز تقسيم الميراث قبل وفاة الأم؟ يتردد هذا التساؤل كثيراً في الأوساط العائلية عند الرغبة في تنظيم الأملاك وتوزيعها حال الحياة لتجنب الخلافات المستقبلية.

ومع أن الميراث بمعناه الشرعي والقانوني لا يتحقق إلا بالوفاة، إلا أن النظام السعودي يتيح وسائل أخرى مثل الهبة والعطية لتنفيذ رغبة الأم في توزيع أملاكها.

إن فهم الفوارق الجوهرية بين هذه التصرفات وبين الميراث الفعلي ضروري جداً لضمان صحة الإجراءات وفقاً لنظام الأحوال الشخصية، ولضمان عدم وقوع أي إشكالات قانونية قد تؤثر على استقرار العائلة لاحقاً.

هل ترغب في تنظيم أملاك الوالدة وتوزيعها حال حياتها لضمان استقرار العائلة وتجنب النزاعات المستقبلية؟ لا تدع الحيرة القانونية تعيق قرارك.. خبراء مكتب محامي جدة جاهزون لإتمام إجراءات الهبة والإفراغ رسمياً بما يحفظ حقوق الجميع.

طلب توثيق هبة شرعية
أو يمكنك إكمال القراءة للتعرف على المتطلبات القانونية أولاً

هل يجوز تقسيم الميراث قبل وفاة الأم.

في بعض الحالات قد يتعجل الورثة على قسمة التركة الأم قبل وفاتها وهنا يبدأ الورثة بالتساؤل هل يجوز تقسيم الميراث قبل وفاة الأم؟

وفقاً للقانون السعودي والشريعة الإسلامية يتم توزيع التركة بناءً على النصيب الشرعي وفقط بعد وفاة الشخص المورث. وبالتالي من غير الجائز للمورث الحي والذي هو الأم في هذه الحالة أن تقوم بتقسيم التركة بين أولادها قبل وفاتها.

ومع ذلك يحق للأم أن تتصرف في ممتلكاتها أثناء حياتها، ويُسمح لها بالتنازل عن جزء من ممتلكاتها لأحد الورثة إذا رأت ذلك صحيحاً، كأن يكون الوريث في حاجة ماسة. لكن يجب أن يتم هذا التنازل على سبيل العطاء وليس كجزء من عملية التوزيع الشرعي للتركة ودون تعرض بقية الورثة للظلم.

لكن عند توزيع الميراث على سبيل الهبة يجب توفير مجموعة من الشروط حتى يكون العطاء صحيحاً والتي تتمثل بالآتي:

  1. أن يكون العطاء من مصدر شرعي أي غير صادر عن مفلس أو محجور عليه.
  2. عدم تفضيل أحد الورثة على الآخرين إلا في حال وجود مبرر شرعي.
  3. أن لا تكون الأم في حالة المرض الشديد والا فسيكون ذلك بمثابة الوصية مع العلم أن الوصية غير جائزة للورثة.
  4. عدم توزيع الأم للميراث على سبيل التقسيم لأنه سيكون باطلاً في هذه الحالة.

وللعلم يمكن لأحد الورثة أن يتنازل عن حصته لصالح وريث آخر بمعرفة الأم، ولكن يجب أن يكون هذا التنازل طوعياً مع عدم المطالبة به مرة أخرى.

ميراث الأبناء من الأم المتوفية.

بعد وفاة الأم يتم توزيع الميراث بين الأبناء الذكور والإناث وفقاً للتعصيب حيث يتم تقسيم الميراث على النحو التالي:

  • إذا كانت للأم أبناء ذكور وإناث فإن الأبناء الذكور يرثون ضعف نصيب الأنثى.
  • إذا كانت للأم ذكور فقط فيتم توزيع الميراث بالتساوي بينهم.
  • إذا كانت للأم ابن وحيد فإنه يأخذ كل التركة مالم يكن هناك أي فرع وارث آخر.
  • إذا كانت للأم بنات فقط وليس معهن أولاد ذكور فتحصل البنات على الثلثين أي يتم تقسيم الثلثين بالتساوي بينهن.
  • إذا كانت للأم بنت وحيدة فقط فتأخذ نصف التركة.
  • لا يوجد فرق إذا كانت الأم لديها أبناء من زوج آخر فهم يشتركون في الميراث مع بقية أولادها بنفس النسب المذكورة أعلاه.
  • في حال كان الورثة أولاداً صغاراً لم يبلغوا سن الرشد يحفظ حقهم في الميراث من قبل الولي الشرعي حتى يصلوا إلى سن الرشد.
  • أما بالنسبة للذهب الذي تركته الأم فيتم توزيعه وفقاً لحصص الورثة الشرعية ما لم تهب الأم الذهب إلى الإناث فقط أو تنازل الورثة الذكور عنه لصالح الإناث.

إجراءات توثيق تنازل الأم عن أملاكها للأبناء

لكي يتم توزيع الأملاك بشكل نظامي يحمي الأبناء من النزاعات المستقبلية في المحاكم، يجب اتباع الخطوات القانونية التالية في المملكة:

  1. التوجه لكاتب العدل أو الموثق: حضور الأم أمام الجهة المختصة لإثبات رغبتها في نقل ملكية عقاراتها أو أموالها لأبنائها على سبيل الهبة.
  2. التحقق من الأهلية: يتأكد كاتب العدل من أن الأم بكامل قواها العقلية وأنها تتصرف بإرادتها الحرة دون إكراه من الأبناء.
  3. إصدار صكوك الإفراغ: يتم إلغاء صك الملكية القديم وإصدار صكوك إلكترونية جديدة بأسماء الأبناء، وبذلك تنتقل الملكية قانوناً ولا تدخل ضمن التركة بعد الوفاة.
  4. تحديد نوع التصرف: يجب صياغة التصرف بوصفه (هبة) وليس (وصية)، لأن الوصية للوارث لا تنفذ إلا بموافقة بقية الورثة بعد الوفاة.

مخاطر تقسيم الأملاك قبل الوفاة دون توثيق

يقع الكثير من الناس في خطأ الاكتفاء بالاتفاق الشفهي أو الأوراق العادية عند تقسيم أملاك الأم، مما يؤدي إلى مشاكل قانونية معقدة منها:

  • دعاوى الصورية: قد يرفع بعض الورثة دعاوى قضائية بعد وفاة الأم يطالبون فيها بنقض التقسيم بدعوى أنه تم في مرض الموت أو أنه لم يكن هبة حقيقية.
  • تعطل نقل الملكية: في حال عدم الإفراغ الرسمي، تظل الأملاك مسجلة باسم الأم، وبعد وفاتها تدخل إجبارياً ضمن التركة وتخضع للقسمة الشرعية بغض النظر عن الاتفاق القديم.
  • ظهور دائنين: إذا كانت على الأم ديون، فإن الأملاك غير الموثقة للأبناء قد يتم الحجز عليها لسداد ديون الأم قبل توزيع الميراث.
  • الخلافات العائلية: غياب المستندات الرسمية يفتح الباب للتشكيك في عدالة التقسيم، مما يفكك الروابط الأسرية ويحولها إلى نزاعات قضائية في محاكم الأحوال الشخصية.

اسئلة شائعة من أجل مقالنا:

هل يجوز توزيع الميراث قبل الوفاة على سبيل الهبة

نعم يجوز للشخص المورث توزيع الميراث قبل وفاته على سبيل الهبة خاصةً إذا كان هناك دوافع مشروعة كالقلق من حدوث ظلم أو حرمان لبعض الورثة، مع الحرص على العدل بين جميع الورثة.

يتبين لنا أن ما يسمى اصطلاحاً بتقسيم الميراث قبل الوفاة هو في حقيقته “هبة” تخضع لأحكام التصرفات في حال الحياة وليس لأحكام الإرث، نظراً لأن الميراث لا يُستحق إلا بموت المورث.

لذا، يُنصح دائماً بضرورة توثيق هذه التصرفات رسمياً وبشكل قانوني سليم يحفظ حقوق الأم ويضمن العدل بين الأبناء، لتجنب أي طعون أو إشكاليات قضائية قد تظهر في المستقبل وتؤثر على استقرار العائلة.

 المصادر.

محتويات المقال

شارك المقال

ذات صلة

مقالات قد تهمك

تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر التجاري

تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر في المملكة العربية السعودية هو موضوع مقالنا اليوم. حيث سوف نسلط الضوء فيه على

ماهي المتطلبات النظامية التي تمكن غير السعودي من الدخول شريكا في المنشأة

ماهي المتطلبات النظامية التي تمكن غير السعودي من الدخول شريكا في المنشأة. هذا ما يراود ذهنك لحظة قرارك بالإبلاغ عن

محامين في جدة

محامين في جدة من المحامين المعتمدين في وزارة العدل يتميزون بالمهارة والخبرة القانونية العالية والاحترافية في حل القضايا. والقدرة على