اختصاص المحامي الجنائي لا يقتصر على الحضور في جلسة المحاكمة، بل يبدأ قبل ذلك بكثير من لحظة القبض أو الاستدعاء، ثم يمتد إلى متابعة التحقيق، ومراجعة سلامة الإجراءات ثم الاعتراض على الحكم عند الحاجة.
وهذا الفهم ينسجم مع الإطار العدلي السعودي الرسمي حيث نظام المحاماة يشترط القيد في جدول المحامين الممارسين لمزاولة المهنة، ونظام الإجراءات الجزائية ينص على حق المتهم في الاستعانة بوكيل أو محامٍ في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
ولأن هذا النوع من القضايا يمس الحرية الشخصية والسمعة والمركز القانوني للمتهم، فإن فهم اختصاص المحامي الجنائي لا ينبغي أن يبنى على الانطباع العام أو الوصف الدعائي، بل على معرفة دقيقة بما يفعله فعلياً في كل مرحلة.
مواضيع المقالة
ما المقصود باختصاص المحامي الجنائي؟
اختصاص المحامي الجنائي هو نطاق العمل القانوني الذي يمارسه المحامي في القضايا الجنائية في السعودية، بدءاً من قراءة الوصف الجرمي والواقعة المنسوبة، ومروراً بمتابعة الاستدلال ووصولاً إلى الترافع أمام المحكمة الجزائية.
وهذا الاختصاص ليس وصفاً مهنياً عاماً، بل يرتبط مباشرة ببنية الدعوى الجزائية كما ينظمها نظام الإجراءات الجزائية وبالجهات المختصة بها رسمياً. ويظهر هذا الاختصاص عملياً من خلال المهام الآتية:
- فهم التكييف القانوني للواقعة، وهل الوصف المنسوب يدخل في جريمة عمدية أو خطأ أو وصف تعزيري أو غير ذلك.
- قراءة محاضر الضبط والاستدلال والتحقيق، والتأكد من اتساقها مع بقية عناصر الملف.
- مراجعة مشروعية القبض والتفتيش والتوقيف، وما إذا كانت قد تمت وفق الضوابط النظامية.
- مناقشة الأدلة، سواء كانت مادية أو فنية أو قولية أو رقمية.
- ترتيب الدفوع، من الدفوع الشكلية إلى الدفوع الموضوعية.
- تمثيل المتهم أو صاحب المصلحة أمام الجهات الجزائية المختصة.
- متابعة الحكم وما بعده من حيث الاعتراض والاستئناف وطلب النقض والتنفيذ.
الفرق بين المحامي الجنائي والنيابة العامة
من المهم التفريق بين المحامي الجنائي والنيابة العامة لأن كلاً منهما يؤدي وظيفة مختلفة داخل الدعوى الجزائية، بينما تبقى المحكمة الجزائية هي الجهة التي تفصل في النزاع بعد سماع الاتهام والدفاع ودراسة الأدلة.
| وجه المقارنة | المحامي الجنائي | النيابة العامة | المحكمة الجزائية |
|---|---|---|---|
| الصفة | جهة دفاع أو تمثيل نظامي للموكل | جهة اتهام وتحقيق | جهة فصل قضائي |
| الدور الأساسي | حماية مصلحة الموكل ومركزه الإجرائي والقانوني | التحقيق في الجرائم والتصرف في التحقيق | نظر الوقائع والأدلة والدفوع وإصدار الحكم |
| العلاقة بالدعوى | يقدم الدفاع والدفوع والطلبات | ترفع الدعوى أو تقرر حفظها بحسب ما ينتهي إليه التحقيق | تفصل في النزاع بعد عرض القضية عليها |
| مجال العمل | متابعة التحقيق، مناقشة الأدلة، الترافع، الاعتراض على الحكم | التحقيق، الاتهام، التصرف في الدعوى من ناحية الحق العام | المحاكمة والفصل بين أطراف الدعوى |
| الهدف العملي | حماية حقوق الموكل وضمان سلامة الإجراءات | تمثيل الحق العام والسير في الدعوى الجزائية | تحقيق الفصل القضائي وفق الأدلة والنظام |
| طبيعة العلاقة مع الطرف الآخر | لا ينازع اختصاص النيابة بل يقابلها من جهة الدفاع | لا تحل محل الدفاع بل تمثل جهة الاتهام | تقف على مسافة من الطرفين وتحكم بينهما |
| الأثر في سير القضية | يوازن بين سلطة الاتهام وحق الدفاع | تبني ملف الاتهام وتوجهه | تحسم القضية بحكم قضائي |
متى تبدأ الحاجة إلى محامٍ جنائي؟
الحاجة إلى المحامي الجنائي لا تبدأ فقط عند إحالة القضية إلى المحكمة، بل قد تبدأ قبل ذلك بكثير، لأن بعض الأخطاء أو الأقوال أو الإجراءات في المراحل الأولى قد تؤثر في المسار كله لاحقاً.
- عند القبض أو الاستدعاء، لأن هذه اللحظة تحدد بداية الملف فعلياً.
- عند وجود تفتيش أو ضبط، لأن سلامة الإجراء قد تكون محل نقاش لاحق.
- في مرحلة التحقيق، لأن ما يثبت فيها قد يؤثر مباشرة في صياغة الاتهام.
- عند توجيه وصف جرمي خطير، مثل القتل أو المخدرات أو الجرائم المعلوماتية أو الجرائم المالية.
- عند صدور حكم ابتدائي، إذا ظهرت الحاجة إلى اعتراض أو استئناف أو نقض.
- عند الانتقال إلى التنفيذ، إذا كان الحكم أو ما بعده يحتاج إلى متابعة قانونية دقيقة.

اختصاص المحامي الجنائي في مرحلة الاستدلال والقبض والتوقيف
مرحلة الاستدلال هي المرحلة التي تُجمع فيها المعلومات الأولية وتُحرر فيها المحاضر وتُضبط الوقائع الأولية ذات الصلة.
وفي هذا المستوى لا يكون دور المحامي في المرافعة بعد، بل في فحص الأساس الذي يُبنى عليه الملف. ويظهر دور المحامي الجنائي هنا في عناصر عملية، منها:
- قراءة محاضر الضبط، ومراجعة تسلسل الأحداث كما دُوّن.
- فحص مشروعية القبض، وهل تم ضمن الضوابط النظامية.
- مراجعة التفتيش، وهل كان له سند نظامي أو وقع في نطاق صحيح.
- مراقبة التوقيف، والتنبه إلى أن إبقاء المقبوض عليه أكثر من أربع وعشرين ساعة لا يجوز إلا بأمر كتابي من المحقق.
- التأكد من تعريف المتهم بحقوقه، ومنها سبب القبض وحقه في الاستعانة بمحامٍ وحقه في الاتصال بمن يراه.
- تقدير ما إذا كان الملف يتجه إلى حفظ أو تصعيد بناءً على ما جمع حتى تلك اللحظة.
اختصاص المحامي الجنائي في مرحلة التحقيق
مرحلة التحقيق هي النقطة التي تنتقل فيها القضية من جمع المعلومات الأولية إلى بناء صورة الاتهام. والنيابة العامة تباشر اختصاصاتها في التحقيق في الجرائم، بينما يظل للمتهم حق الاستعانة بوكيل أو محامٍ في هذه المرحلة.
وهذا يعني أن وجود المحامي هنا ليس ترفاً، بل جزء من الضمانات التي يقررها النظام لحماية حق الدفاع. وفي التحقيق يظهر اختصاص المحامي الجنائي في النقاط الآتية:
- حضور التحقيق مع المتهم، ومتابعة ما يطرح عليه من أسئلة وطريقة تدوين أقواله.
- مراجعة التكييف الأولي للواقعة، وهل ينسجم مع الوقائع والأدلة أو يبالغ فيها.
- تقديم مذكرات أو ملاحظات دفاعية عند الحاجة إلى توضيح وجهة نظر الدفاع.
- العمل على طلب الإفراج أو إخلاء السبيل أو الإفراج المؤقت متى كان ذلك مطروحًا نظاميًا.
- الطعن في سلامة الاعتراف أو الإقرار إذا ظهرت شبهة إكراه أو خلل في الطريقة أو التدوين.
- تقديم أدلة نفي أو تفسير بديل للواقعة متى وجدت قرائن تدعم ذلك.
دور المحامي الجنائي أمام المحكمة الجزائية
عند إحالة الملف إلى المحكمة، ينتقل دور المحامي من مراقبة الإجراء إلى مواجهة الاتهام أمام جهة الفصل. ووزارة العدل توضح أن المحكمة الجزائية تختص بالفصل في جميع القضايا الجزائية. ويظهر اختصاص المحامي أمام المحكمة في الآتي:
- قراءة لائحة الدعوى وتحليل أركان الجريمة والوصف الجرمي المنسوب.
- مناقشة الوقائع والأدلة وربطها بالنصوص النظامية المطبقة.
- تفكيك القصد الجنائي أو نفيه متى كان ذلك مؤثراً في التكييف.
- الرد على الشهود أو التقارير أو المحاضر بحسب نوع القضية.
- تقديم مذكرة دفاع جنائية مرتبة تبين الوقائع والأسانيد والدفوع والطلبات.
- تمثيل المتهم أو الموكل في الجلسات مع حماية مركزه الإجرائي وعدم ترك الملف يسير بلا رد منظم.
اختصاص المحامي الجنائي في الأدلة والدفوع
القضايا الجنائية تدور بدرجة كبيرة حول الدليل ونظام الإجراءات الجزائية يتضمن أحكاماً تتعلق بحقوق المتهم وإجراءات الاستدلال والقبض والتفتيش والدعوى الجزائية.
وهو ما يجعل مناقشة سلامة الدليل والطريق المؤدي إليه جزءاً أصيلاً من اختصاص المحامي الجنائي. ويظهر هذا المحور عملياً في صور متعددة:
- مناقشة الأدلة الجنائية، سواء كانت قولية أو مادية أو فنية أو رقمية.
- مراجعة الاعتراف أو الإقرار، وهل صدر بإرادة حرة وبصورة منضبطة.
- إثارة بطلان القبض أو التفتيش أو الاستجواب أو الاعتراف عند وجود خلل مؤثر.
- التمييز بين الدفوع الشكلية والموضوعية، لأن لكل منها وظيفة وأثراً مختلفاً في الدعوى.
- صياغة مذكرة الدفاع على أساس منظم يبدأ بالوقائع ثم الأسانيد ثم مناقشة الأدلة ثم الدفوع ثم الطلبات.
- مناقشة التهمة نفسها من حيث أركانها والقصد الجرمي والركن المادي وعلاقة الموكل بها.
ما القضايا التي يتولاها المحامي الجنائي؟
يتولى المحامي الجنائي القضايا التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجزائية، ولذلك لا يقتصر عمله على نوع واحد من الجرائم، بل يشمل مجموعة واسعة من الملفات التي تختلف بحسب نوع الجريمة وطبيعة الأدلة والإجراءات والمرحلة التي وصلت إليها الدعوى.
قضايا الاعتداء على النفس
تشمل القتل، والضرب، والاعتداء، والتهديد، وما يرتبط بها من بحث في القصد الجنائي، ووصف الفعل، والنتائج المترتبة عليه، وما إذا كانت الواقعة تدخل في إطار العمد أو الخطأ أو غير ذلك.
قضايا الاعتداء على المال
يدخل في هذا الباب ما يتعلق بالسرقة وعقوبتها في السعودية، والاحتيال، وخيانة الأمانة، وبعض الجرائم التي تمس المال أو الحقوق المالية.
حيث يبرز دور المحامي في مناقشة الاستيلاء غير المشروع والوصف الجرمي والأدلة المرتبطة به وكذلك في تقديم لائحة اعتراضية على حكم سرقة.
قضايا المخدرات
تشمل التعاطي، والحيازة، والترويج، والتهريب، وما يتصل بها من إجراءات ضبط وتحقيق وتقارير فنية ومخبرية وكذلك عقوبات مثل عقوبة ترويج المخدرات، وهي من أكثر القضايا التي تحتاج إلى دقة في التكييف ومراجعة سلامة الإجراءات وكذلك دقة في استئناف حكم مخدرات.
قضايا التزوير
تتعلق قضايا التزوير بتغيير الحقيقة في المحررات أو الوثائق أو الأختام أو المستندات، ويظهر فيها دور المحامي في مناقشة طبيعة المحرر، ووجه التغيير، والقصد من الاستعمال أو النسبة وكذلك في عقوبة التزوير في السعودية.
قضايا الرشوة
تشمل قضايا الرشوة الوقائع المرتبطة بطلب المقابل أو قبوله أو عرضه في نطاق الوظيفة أو المصلحة المرتبطة بها، وهي من القضايا التي تحتاج إلى دقة في فهم الصفة والركن المادي والقرائن.
الجرائم المعلوماتية
يدخل في هذا المحور جريمة الابتزاز، والتشهير، والاختراق، والاعتداء على البيانات أو الأنظمة الإلكترونية، وتظهر فيه أهمية مناقشة الدليل الرقمي ونسبته وسلامة جمعه وتحليله.
قضايا القذف والسب
تشمل ما يمس السمعة والاعتبار، سواء وقع بصورة مباشرة أو عبر الوسائل التقنية، ويبرز فيها دور المحامي في مناقشة الألفاظ والسياق وطبيعة النشر أو الإسناد.
قضايا التهريب والجرائم الكبيرة
تشمل بعض الجرائم الأشد خطورة التي تحتاج إلى قراءة دقيقة للتكييف والإجراء والعقوبة، لما لها من أثر كبير في مسار الدعوى والنتيجة النهائية.
حقوق المتهم التي يظهر فيها دور المحامي الجنائي
يقوم المسار الجزائي السعودي على مجموعة من الضمانات التي تهدف إلى حماية المتهم من أي إجراء غير منضبط، ويظهر دور المحامي الجنائي هنا بوصفه الطرف الذي يتابع تفعيل هذه الحقوق عملياً، لا مجرد التذكير بها نظرياً.
- حق المتهم في معرفة سبب القبض أو التوقيف بوضوح، حتى لا يبقى الإجراء غامضاً أو مبنياً على عبارات عامة لا تمكّنه من فهم وضعه القانوني.
- حقه في العلم بحقوقه منذ اللحظة الأولى، لأن التأخر في معرفة هذه الحقوق قد يؤدي إلى فوات مراحل حساسة يصعب تدارك أثرها لاحقاً.
- حقه في الاستعانة بمحامٍ أو وكيل أثناء مرحلتي التحقيق والمحاكمة، بما يكفل وجود دفاع منظم ومبكر يواكب سير الدعوى منذ بدايتها.
- حقه في الاتصال بمن يرغب في إبلاغه عند القبض أو التوقيف، لأن هذا الحق يرتبط بضمان عدم عزله عن محيطه بصورة تخل بحمايته الإجرائية.
- حقه في ألا يمتد التوقيف خارج الضوابط النظامية المقررة، مع متابعة مدى مشروعية استمرار الإجراء ومدى استناده إلى سند نظامي صحيح.
- حقه في مناقشة الأدلة والقرائن المقدمة ضده، وعدم الاكتفاء بالوصف الذي تعرضه جهة الاتهام من غير تمحيص أو رد قانوني منظم.
- حقه في الاعتراض على أي إجراء مشوب بخلل، سواء تعلق الأمر بالقبض، أو التفتيش، أو الاستجواب، أو طريقة إثبات الواقعة.
- حقه في أن تُفهم أقواله وتُدوّن بصورة صحيحة، لأن الخطأ في تحرير الأقوال أو اجتزائها قد يؤثر مباشرة في مسار القضية.
- حقه في عدم تحميله وصفاً جرمياً أشد من الوقائع المنسوبة إليه، وهنا يبرز دور المحامي في مناقشة التكييف القانوني ومنع التوسع غير المنضبط في الاتهام.
الاعتراض على الحكم والاستئناف والنقض
اختصاص المحامي الجنائي لا يتوقف عند صدور الحكم الابتدائي، لأن مرحلة ما بعد الحكم تعد امتداداً مباشراً لعمله في حماية المركز القانوني للموكل ومراجعة سلامة ما انتهت إليه المحكمة.
ففي هذه المرحلة يقرأ المحامي الحكم وأسبابه، ويفحص ما إذا كان المسار الأنسب هو الاعتراض، أو الاستئناف، أو طلب النقض، بحسب طبيعة الحكم والخلل المؤثر فيه.
- قراءة صك الحكم وتسبيبه بدقة: مع تحديد مواضع القصور أو الخطأ في التكييف أو مخالفة النصوص النظامية.
- إعداد اللائحة الاعتراضية بصورة منظمة: بحيث تركز على الأسباب الجوهرية المؤثرة في الحكم دون تشتيت أو تكرار غير منتج.
- متابعة الاستئناف أمام المحكمة الأعلى: وبيان النقاط التي يطلب إعادة النظر فيها أو مراجعتها على نحو واضح ومحدد.
- طلب النقض عند توافر أسبابه النظامية: خاصة إذا صدر حكم الاستئناف وظهر فيه ما يبرر سلوك هذا الطريق النظامي.
- التمييز بين وسائل المراجعة المختلفة: وذلك من خلال تحديد ما إذا كانت الحالة تستوجب اعتراضًا على الحكم، أو طلب تصحيحه، أو طلب تفسيره بحسب مقتضى الواقعة.
- متابعة ما بعد الحكم من الناحية التنفيذية: سواء تعلق الأمر بالتنفيذ، أو طلب إيقافه، أو معالجة الآثار النظامية المترتبة على الحكم.
تنفيذ الأحكام الجزائية والحق العام والحق الخاص
بعد صدور الحكم، لا ينتهي دور المحامي الجنائي عند حدود النطق بالعقوبة أو ثبوت الإدانة، بل يمتد إلى مرحلة التنفيذ وما يتصل بها من آثار نظامية وعملية، مع ضرورة التمييز بين الحق العام والحق الخاص في القضايا التي تجتمع فيها المصلحتان.
| العنصر | الحق العام | الحق الخاص |
|---|---|---|
| المقصود به | هو الحق المرتبط بمصلحة المجتمع والنظام العام، وتباشره جهة الاتهام ضمن الدعوى الجزائية. | هو الحق الشخصي للمجني عليه أو المتضرر من الفعل، ويتعلق بالمطالبة بحقه الخاص أو تعويضه أو ما يتصل بمصلحته المباشرة. |
| صاحب المطالبة به | تمثله المملكة عبر الجهات المختصة في الدعوى الجزائية. | يملكه المجني عليه أو من له صفة نظامية في المطالبة به. |
| أثره في مسار القضية | يستمر أثره بوصفه جزءًا من المسار الجزائي العام ولو تغيّرت مواقف الأطراف في بعض الحالات. | يتصل بموقف صاحب الحق الخاص، وقد يتأثر بالصلح أو التنازل أو التسوية متى كان لذلك أثر معتبر نظاماً. |
| دور المحامي الجنائي | مناقشة الأثر الجزائي للحكم، ومتابعة التنفيذ، وبيان ما إذا كان هناك ما يؤثر في استمرار بعض الآثار أو الإجراءات. | متابعة حقوق الموكل الخاصة، وشرح أثر المطالبة أو التنازل عن الحق الخاص أو الصلح على وضعه القانوني ومسار القضية. |
| علاقة الصلح أو التنازل به | لا يعني الصلح أو التنازل دائماً انتهاء جميع الآثار الجزائية، لأن ذلك يتوقف على طبيعة الجريمة والإطار النظامي الحاكم لها. | قد يكون للصلح أو التنازل أثر مباشر في هذا الجانب متى كان الحق متعلقًا بالمجني عليه أو من يقوم مقامه. |
| ما يتابعه المحامي بعد الحكم | تنفيذ الحكم الجزائي، وآثاره النظامية، وما إذا كان هناك مجال لبحث انقضاء الدعوى أو سقوطها أو وقف بعض الآثار. | تنفيذ ما يتعلق بحقوق المتضرر، أو دراسة أثر التنازل والصلح، أو متابعة ما بقي من مطالبات ونتائج مترتبة على الحكم. |
معايير اختيار المحامي الجنائي
اختيار المحامي الجنائي لا ينبغي أن يقوم على الشهرة أو الوعود العامة أو الانطباع السريع، لأن القضايا الجزائية ترتبط بمسائل تمس الحرية الشخصية، وسلامة الإجراءات، وقوة الأدلة، وطريقة بناء الدفاع منذ المراحل الأولى.
ولهذا فإن الاختيار الصحيح يبدأ من فحص المعايير العملية التي تكشف قدرة المحامي على التعامل مع طبيعة الملف الجزائي بوعي قانوني منظم، لا بمجرد الحضور الشكلي في القضية. ومن أهم هذه المعايير ما يلي:
- أن يكون المحامي مرخصاً له بمزاولة المهنة، لأن الأصل في التمثيل القانوني الصحيح أن يصدر عن محامٍ مقيد وفق الأطر النظامية المعتمدة.
- أن تكون لديه خبرة فعلية في القضايا الجزائية، لأن هذا النوع من القضايا يختلف عن غيره من حيث الإجراءات، والأدلة، والدفوع، وطبيعة المحاكمة.
- أن يفهم مراحل الدعوى الجزائية كاملة، من الاستدلال والقبض والتحقيق، إلى المحاكمة، ثم الاعتراض والتنفيذ عند الحاجة.
- أن يملك قدرة واضحة على قراءة الأدلة ومناقشتها، سواء كانت محاضر ضبط، أو أقوالًا، أو تقارير فنية، أو أدلة رقمية.
- أن يحسن صياغة المذكرات واللوائح الاعتراضية، لأن كثيراً من قوة الدفاع تظهر في الكتابة القانونية المنظمة، لا في المرافعة الشفوية فقط.
- أن يكون واضحاً في شرح الوضع القانوني للموكل، بحيث يبين له مسار القضية، والخيارات المتاحة، والمخاطر المحتملة، دون تهويل أو وعود غير منضبطة.
- أن يتسم بالسرية والانضباط المهني، لأن القضايا الجنائية تتطلب قدراً عالياً من الثقة وحفظ المعلومات وحسن إدارة التواصل.
- أن يكون متابعاً للتفاصيل الإجرائية بدقة، لأن إغفال مواعيد الاعتراض أو تجاهل بعض الإجراءات قد يترك أثراً مباشراً في نتيجة الملف.
اسئلة شائعة من أجل مقال اختصاص المحامي الجنائي
ما المقصود باختصاص المحامي الجنائي؟
هو نطاق العمل القانوني الذي يمارسه المحامي في القضايا الجزائية، من متابعة التحقيق والدفاع إلى الترافع والاعتراض على الحكم.
هل يقتصر دور المحامي الجنائي على حضور الجلسات؟
لا، لأن حق المتهم في الاستعانة بمحامٍ قائم في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، وليس في المحكمة فقط.
ما الجهة المختصة بنظر القضايا الجنائية في السعودية؟
الجهة المختصة هي المحكمة الجزائية، لأنها تفصل في جميع القضايا الجزائية.
ما دور النيابة العامة مقارنة بالمحامي الجنائي؟
النيابة العامة تباشر التحقيق في الجرائم والتصرف فيه، بينما المحامي الجنائي يمثل مصلحة موكله من جهة الدفاع.
هل يحق للمتهم الاستعانة بمحامٍ أثناء التحقيق؟
نعم، يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
ما أبرز القضايا التي يتولاها المحامي الجنائي؟
يتولى القضايا الجزائية عمومًا، مثل قضايا الاعتداء والمخدرات والتزوير والرشوة والجرائم المعلوماتية وغيرها مما يدخل في اختصاص المحكمة الجزائية.
هل يتدخل المحامي الجنائي في مرحلة القبض والتوقيف؟
نعم، لأن هذه المرحلة تتصل بحقوق المتهم وإجراءات القبض والتوقيف، وهي من المراحل التي يقرر النظام فيها حق الاستعانة بمحامٍ.
ما أهمية المحامي الجنائي في مناقشة الأدلة؟
تظهر أهميته في فحص سلامة الإجراءات ومناقشة الأدلة والقرائن والطعن في بطلان ما يشوبها من خلل إجرائي أو قانوني.
ما الفرق بين الدفوع الشكلية والدفوع الموضوعية في القضايا الجنائية؟
الدفوع الشكلية تتعلق بصحة الإجراءات، أما الدفوع الموضوعية فتتعلق بأصل التهمة وأركانها والأدلة المرتبطة بها.
اختصاص المحامي الجنائي وأهم 8 قضايا جنائية يتعامل معها من الموضوعات التي تكشف أن دور المحامي في القضايا الجزائية لا يقف عند حدود الحضور أمام المحكمة، بل يمتد إلى فهم التهمة، ومراجعة الإجراءات ومتابعة الاعتراض على الأحكام عند الحاجة.
المصادر والمراجع من اجل مقالنا اختصاص المحامي الجنائي:
- المملكة العربية السعودية وزارة العدل.
- هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
- الهيئة السعودية للمحامين.
- نظام الإجراءات الجزائية.

