المادة 77 من نظام العمل السعودي والتي تحدد التعويض الذي يحصل عليه العامل أو صاحب في حال تم إنهاء العقد لأسباب غير مشروحة. أو كما يسمّى عادة: الفصل التعسفي في قانون العمل السعودي مع شرحها بشكل مبسط ومختصر هو اختيارنا لكم لهذا اليوم ضمن مقال جديد ومعلومات قيمة ومفيدة مع محامي حقوق الموظفين بالسعودية في مكتب محمد الدوسري.

فيما يلي النص الحرفي للمادة 77 من نظام العمل السعودي قبل التعديل ومصدرها: نظام العمل السعودي:

إذا أنهي العقد لسبب غير مشروع كان للطرف الذي أصابه ضرر من هذا الإنهاء الحق في تعويض تقدره هيئة تسوية الخلافات العمالية، يراعى فيه ما لحقه من أضرار مادية وأدبية حالة واحتمالية وظروف الإنهاء.

و أيضا فيما يلي نص المادة 77 من نظام العمل السعودي بعد تعديلها بموجب المرسوم الملكي رقم م/ 46 بتاريخ 5 / 6 / 1436 هجري:

“ما لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع، يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضاً على النحو الآتي :
1 – أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من سنوات خدمة العامل، إذا كان العقد غير محدد المدة.
2 – أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة.
3 – يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة عن أجر العامل لمدة شهرين”.
ولكن قبل أن نبدأ بشرح المادة ننصحك بقراءة إحدى هذه المقالات والتي ستساعدك حتماً في معرفة حقوقك عند الفصل التعسفي:

شرح المادة 77 من نظام العمل السعودي.

في السابق وقبل تعديل المادة 77 من نظام العمل السعودي كانت هيئة تسوية الخلافات العمالية هي من تقدر التعويض
الذي سيحصل عليه صاحب العمل أو العامل في حال الفصل التعسفي. وكنا قد ذكرنا في مقال: الفصل التعسفي
الحالات التي يعتبر فيها نظام العمل السعودي أن إنهاء العقد تم لأسباب غير مشروعة.

ولكن؛ بعد تعديل المادة حدد نظام العمل السعودي التعويض الواجب دفعه بشكل واضح ومحدد؛ إلّا إذا كان عقد العمل
الموقع بين صاحب العمل والعامل يحدد التعويض الواجب دفعه عند فسخ عقد العمل لأسباب غير مشروعة.

على كل حال؛ نصّت تعديلات المادة 77 من نظام العمل السعودي على أن يكون التعويض الواجب دفعه يكون كما يلي:

  • في حالة أن عقد العمل غير محدد المدة: يجب أن يكون التعويض يعادل أجر نصف شهر عن كل سنة قضاها
    العامل على رأس عمله.
  • أما إذا كان العقد محدد المدة: يجب أن يكون التعويض يعادل أجر المدة الباقية من العقد.

شرح المادة 77 من نظام العمل السعودي.

فيما يلي شرح المادة 77 من نظام العمل السعودي بكلتا الحالتين: إذا كان العقد محدد المدة وفي حالة أن العقد غير محدد المدة.

التعويض في حال كان العقد محدد المدة.

لنفرض أن أحمد قد تم فصله من العمل لأسباب غير مشروعة. وقد كان العقد الموقع بينه وبين صاحب العمل محدد المدة.
وينتهي بعد 8 أشهر من تاريخ فصله. وأن المرتب الشهري الذي يقبضه أحمد هو 5000 ريال سعودي. فكم التعويض الواجب دفعه لأحمد؟.

بموجب المادة 77 من نظام العمل السعودي فإن التعويض الواجب دفعه لأحمد هو أجر المدة المتبقية من العقد. ولذلك فإن أحمد يستحق التعويض التالي:

  • المدة المتبقية من العقد هي 8 أشهر × 5000 ريال سعودي = 40000 ريال سعودي.

التعويض في حال كان العقد غير محدد المدة.

أما في حال أن العقد الموقع بين أحمد وصاحب العمل غير محدد المدة وكان يعمل في الشركة منذ 5 سنوات وكان مرتبه 5000 ريال سعودي شهرياً. ما التعويض الذي يستحقه أحمد في حال تم إنهاء العقد لأسباب غير مشروعة؟.

التعويض الذي يستحقه أحمد هو: (5000 × 1/2) × 5 سنوات = 12500 ريال سعودي.

انظر أيضا:

التعويض في المادة 77.

إن ما جاء ضمن المادة 77  قد بين  أحقية الطرف المتضرر والذي عانى من الضرر بأن يحصل على تعويض.
فإن قام الطرف الثاني وهو صاحب العمل في إنهاء أو فسخ عقد عمله بدون الإشارة لأسباب جلية بهذا الشأن يحق للعامل الحصول على التعويض.
إذ يمكن لقيمة التعويض أن تكون قد ذُكرت بعقد العمل، وأما إن كان العقد لا يشمل قيمة التعويض فينبغي مراعاة النقاط التالية:

ينبغي حصول صاحب العمل على التعويض عن مدة  زمنية تصل إلى خمسة عشر يوماً وذلك إن لم  تتعين مدة العمل ضمن العقد المبرم فيما بين الطرفين.
وكما يفترض ألا تنخفض نسبة التعويضات عن أجر العامل إلى مدة زمنية تصل  لشهرين أي ستين يوماً.
كما يمكن أن يمتلك العامل أو صاحب العمل الحق الكامل بالحصول على أجر الفترة الزمنية التي تتبقى بعقد العمل بحال كان العقد يتضمن مدة عمل العامل.
حيث يحصل العامل  على تعويض يساوي أجر شهر كامل بالنسبة لكل سنة قدم العامل فيها مهامه المنصوص عليها والمحددة له بها بالعمل.

كما يتيح نص المادة 77 من نظام العمل لكلا الطرفين الاتفاق على تعويض العامل في مبلغ نقدي يتخطى في دوره المبلغ الذي تنص عليه المادة.
ولكن يرى البعض بأن  المادة نص المادة المذكورة تعد سلاح ذو حدين إذ أنها من جانب تعطي العامل التعويض المالي المناسب إن أنهى عقد العمل.
لكن من الجانب الآخر إن الكثير من أرباب العمل استباحوا مبدأ القدرة على فصل العامل بدون تواجد أية أسباب مشروعة أو حتى مبررات.

انظر أيضا:

ثالثا : تفسير المادة 77.

إن المادة 77 من نظام العمل تنص بأنه إذا تم إنهاء العقد نظراً لسبب غير مشروع كان بإمكان  الطرف الذي أصابه ضرر من هذا الإنهاء أن يعوض الضرر. من خلال تعويض يتم تقدره من قبل الهيئة التي تعنى بتسوية الخلافات العمالية، ويراعي ما قد لحق به من أضرارٍ سواء إن كانت مادية أو حتى أدبية أو ظروف الإنهاء.
كما قالت المادة المذكورة إذا لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً ذلك مقابل إنهاء هذا العقد من قبل أحد الطرفين
لوجود أسباب غير مشروعة، فإن الطرف المتضرر من إنهاء هذا العقد له الأحقية بالتعويض وفقاً لما ذكرنا أعلاه.
وهنا سنكتفي بذكر المثال التالي فإذا كان هناك عامل تم إنهاء خدماته لكن عقده لمدة غير محددة، حيث أن فترة خدمته كانت عشر سنوات.

ومن خلال المادة 77 فإن تعويضه سوف يتحدد  على أساس الحصول على ما يعادل أجر شهر وذلك عن
كل سنة عمل. وإذا كان هناك عامل عقده محدد في مدة معينة، مثلاً محدد في سنة كاملة ثم تم فصله
بالشهر الرابع قبل أن يتم إنهاء مدة العقد، سيتم تعويضه على أساس الفقرة الثانية حسب المادة 77،
وكما يوازي أجر ثمانية أشهر.

قد يهمك أيضا: المادة 75 من نظام العمل يشرحها محامي متخصص في مكتب العمل.

رابعا: الفرق بين المادة 77 والمادة 80.

تحدثنا بالفقرات السابقة عن المادة 77 من قانون العمل في السعودية، الآن سوف نتناول ما الفرق بين
المادة 77  وبين المادة 80 من نظام العمل السعودي:

حيث تعد المادة 77  مادة تعويضية مهما كان ذلك سواء لرب العمل أو للعامل.
وأما فيما المادة 80 فإنها تمنح العامل مكافأة عند إنهاء رب العمل للعقد فيما بينه وبين العامل، بحال
كان الفصل تعسفياً. كارتكاب العامل لإحدى بنود الفصل كاعتدائه على رب العمل أو حتى ارتكاب أفعال
سيئة من التزوير وأيضاً السب وما  لذلك، إن العامل عندئذٍ يمتنع من أخذ المكافأة.
كما أتاحت المادة 77 من نظام العمل السعودي الفرصة للعامل بما يتعلق في الحصول على تعويض مالي
بالوقت ذاته. مما جعل أرباب العمل يتخذونها وسيلة لفصل العامل بدون تواجد أو ذكر لأي سبب مشروع
أو حتى  مبرر لقرار الفصل.

وأما فيما يتعلق بالمادة 80 فهي تمنع رب العمل من أن يفصل العامل إلا لإن تواجدت أسباب مشروعة لذلك.
كما ويجب إخبار العامل من قبل بأنه سيتم فسخ عقد العمل، أيضا تمنح هذه المادة العامل حق الاعتراض
على قرار الفصل.
من الاختلافات أيضاً هو أن  المادة 77 تمثل خطر على المواطن إلى أنها تحرمه من الاستقرار بمهنة محددة
ومع عدم الشعور في الأمان.
وذلك على خلاف المادة 80 فهي توفر الحماية بالنسبة للعامل، حيث أن رب العمل لا يتمكن من فصل العامل
بحال ذكر أسباب مشروعة.
أو بحال ارتكاب العامل لبعض البنود الخاصة في المادة 80 من تزوير أوراق من أجل الحصول على الوظيفة.
أو حتى عدم اهتمام العامل في تأدية واجباته ومهامه بالعمل، بالتالي سوف يتم المحافظة على توازن
المصالح المتبادلة ومن ثم ارتفاع معدل الإنتاج.

قد يهمك أيضا: استشارات قانونية نظام العمل السعودي.

خامسا: حساب تعويض المادة 77.

لن نعيد ما تحدثنا عنه لأن الأفكار أصبحت بغاية الوضوح لذا فإن ضمن هذا الفقرة “حساب تعويض المادة 77”
سنذكر بإيجاز كيف يتم حساب التعويض بالنسبة للعامل و بالنسبة لصاحب العمل أيضاً. فبحال لم يكن
هناك عقد محدد المدة فيما بين الطرفين فإن التعويض بهذه الحالة سيكون مساوي لأجرة شهر بالنسبة
لكل سنة كان العامل قد أمضاها في عمله.

وبحال كان هناك عقد محدد المدة بين الطرفين فإن التعويض للعامل سيكون أجر تتمة المدة المحددة
في العقد. كما يمكن أن يتم حساب التعويض وفقاً لاتفاق يتم بين الطرفين.
أما بالنسبة للتعويض الذي يمكن لرب العمل أن يحصل عليه بحال وجود تعسف من قبل العامل.
ففي العقد الذي يكون غير محدد المدة صاحب العمل يستحق تعويض يقارب أجر 15 يوم عمل عن كل شهر.
وإن لم يكن هناك  عقد مدته محدد فيستحق صاحب العمل أجر ما بقي من مدة هذا العقد.

بهذا نصل لختام مقالنا (المادة 77 من نظام العمل مع شرحها بشكل مبسط ومختصر) والذي بينا من خلاله
شرح مفصل للمادة المذكورة من نظام العمل.

كما وضحنا لمتابعينا الفرق بين هذه المادة والمادة 80 نظرا لما يحدث من أخطاء بينهما على أمل أن نكون
قد أجبنا على كافة التساؤلات التي تدور في أذهانكم.

بحال كان لديكم أي استشارات حول قانون العمل لا تتردد بطلب استشارات قانونية عمالية مع محامي قضايا عمالية على رقم مكتبنا 0566600220 مكتب محمد الدوسري الأول في جدة.
لتقديم أفضل الخدمات القانونية سواء إن كانت حول قانون العمل وقضاياه أو حول غيره من من القضايا
والمشكلات التي تعترض طريقكم.


أنظر أيضا:

أتعاب المحاماة في القضايا العمالية في السعودية.

مستشار قانوني في قضايا مكتب العمل والموظفين.

حقوق العامل عند طرده من العمل في السعودية.

محامي عمالي في جدة خبير في حل النزاعات العمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *